مجموعة مؤلفين
25
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
للانتقال فتجوز المعاملة عليها بالمراضاة ؛ فإنّه من الحقوق . لكن بعد أخذ الامتيازات لا يجوز نقلها إلى الغير بزيادة فيما إذا كان الانتقال بعنوان القرض ؛ لكونه ربا محرّماً ، كما أنّه ليس للبنك أخذ الزيادة بعد إعطاء الامتيازات ؛ لأنّه قرض . نعم ، لو كان إعطاء الامتيازات بعنوان المشاركة ونحوها فلا إشكال في أخذ الربح بحسب النسبة في الشركة كما لا يخفى . المسألة الرابعة عشرة : الأقوى صحّة أصل القرض في القروض الربوية ؛ لأنّ المحرم هو الزيادة ؛ إذ لا دليل على فساد أصل القرض ، فالمسألة مبتنية على مفسدية الشروط الفاسدة . وحيث إنّ المقرر في محلّه أنّ الشرط الفقهي هو الالتزام في ضمن الالتزام ، فهو لا يوجب فساد الالتزام الذي في ضمنه ؛ لعدم تعليق الالتزام المذكور على الشرط الفاسد ، وإلّا كان الشرط شرطاً اصولياً ، والمفروض أنّ الشرط شرط فقهي ؛ لأنّ إنشاء المشروط فيه مفروغ عنه ، ولا يكون معلقاً على الشرط حتى يكون شرطاً اصولياً ، وعليه ، ففساد الشرط لا يستلزم فساد المشروط فيه كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا خيار للمقرض ؛ لتخلف شرطه ؛ لأنّ الشرط محرم ، والشرط المحرم لا يوجب الخيار . وأمّا الزيادة فهي محرمة ولا يجوز التصرف فيها ؛ لقوله تعالى : « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » ، هذا مضافاً إلى النصوص التي منها صحيحة محمّد بن قيس : « ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه » « 1 » . هذا كله على المشهور من أنّ الشرط الأصولي يوجب التعليق ، وأمّا على القول بكون الشروط في القضية الشرطية مفروضة الوجود وإن كانت أصولية ، فيكون الحكم فعلياً أيضاً ، فلا تعليق على هذا المبنى كما لا يخفى .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 357 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 11 .