مجموعة مؤلفين

16

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

في عقد القرض . نعم ، لو شرط إعطاء الغرامة التهديدية لأجنبي أمكن أن يقال إنّه صحيح ؛ لعدم صدق شرط المنفعة لصالحه ، مع أنّ الأدلّة ظاهرة في أنّ المنهي عنه هو شرط شيء يكون لصالح المقرض . ولكنه مع ذلك يكون مشكلًا ؛ لإطلاق النهي عن الشرط . ثمّ إنّ مقتضى شرط الفعل هو أنّ تخلفه يوجب العصيان ، وأمّا الحكم الوضعي من النقل والانتقالات فلا يمنع عنه شيء ؛ لأنّ النهي التكليفي لا يدلّ على الفساد . المسألة الثانية : لو أقرض بنك حكومي بنكاً أهلياً أو أقرض أشخاصاً ، فالواجب مراعاة عدم الوقوع في الربا والاجتناب عن شرط المنفعة بأية صورة كانت ، كما هو واضح . وأمّا إذا قام بنك حكومي بإقراض الدولة أو بالعكس ، أو أقرض بنك حكومي بنكاً مثله ، ففي حرمة شرط الزيادة في ضمن القرض إشكال ؛ من جهة أنّ البنوك الحكومية لا مغايرة لها مع الدولة ولا بعضها مع البعض ؛ لأنّه يصدق على الجميع بيت المال ، فهي كالشئ الواحد ، فحينئذٍ لا يصدق شرط المنفعة ؛ لأنّ المشروط خارج عمّا يدخل فيه . اللهم إلّا أن يقال : إنّ كل شعبة من الشعب الحكومية تكون مالكة لممتلكاتها ؛ ولذا يصدق عنوان القرض على إعطاء شعبة لشعبة أخرى ؛ لصدق سائر المعاملات على التبادلات الواقعة بينها ، ولا يضر بذلك كون جميع الشعب من أجزاء دولة واحدة أو بيت مال واحد ؛ فكما أنّ مع صدق المعاملات تكون مراعاة شرائطها لازمة فكذلك في القرض يلزم مراعاة شرائطه التي منها خلوّه من شرط المنفعة ، وحمل جميع المعاملات الواقعة بينها على صورة