مجموعة مؤلفين
137
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
اللَّه عليهم » ، أنّ الإمام المعصوم عليه السلام قد جعل الفقيه حجّة له على الناس ، وهذه الحجّية المجعولة ليست مقيدة في الإطار الفتوائي وإلّا لنص الإمام على ذلك ، بل هي تشمل الجانب الفتوائي وما عداه من أمور ترتبط بالولاية العامة ؛ إذ أنّ إطلاق الحجّية وعدم تقييدها يستفاد منه مطلق ما كان للإمام الحجّية فيه على الناس إلّا ما خرج بدليل ، أو علمنا أنّه من مختصات الإمام على أساس ارتباطه بصفة العصمة التي تختص بالإمام المعصوم عليه السلام ، فهذه الأمور ليست مشمولة في الحجّية المعطاة للولي الفقيه . إنّ المقابلة ما بين الحجية الثابتة للفقيه والحجية التي هي للإمام المعصوم عليه السلام يفهم منها تلك الدائرة الواسعة من الحجّية ، وخصوصاً إذا نظرنا إلى ظرف صدور النص من حيث هو ظرف غيبة الإمام المعصوم عليه السلام . 6 - الإشكالات المطروحة على التوقيع : وجّهت إشكالات عدة إلى الاستدلال بالتوقيع الشريف ، وقد تناولت هذه الإشكالات الجانب السندي كما تناولت الجانب الدلالي ، وإن كان معظمها متركّزاً على الجانب السندي لجهة كون إسحاق بن يعقوب مجهولًا ، ما يؤدي بالتالي إلى سقوط التوقيع عن الحجّية ؛ ولذا كان لا بد من تعرف تلك الإشكالات مبتدئين بالسندية منها : أ - الإشكالات السندية : إنّ المشترَك الذي يحتاج إلى البحث في طريقي الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي هو إسحاق بن يعقوب ؛ لأنّه وإن كان طريق الشيخ الصدوق يحتاج إلى البحث فيما يرتبط بمحمد بن محمّد بن عصام الكليني ، لكنه يمكن لنا أن نعفي أنفسنا من هذا البحث ؛ لأنّ طريق الشيخ الطوسي إلى محمّد بن يعقوب الكليني في غاية الاعتبار ، فتبقى ضرورة البحث في السند من جهة إسحاق بن يعقوب .