مجموعة مؤلفين
120
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
إذا كانت البطاقة مغطاة ، وأراد شراء العملات النقدية من نفس البنك المصدِّر للبطاقة ، فهو أمر جائز ؛ لحصول شرط الصرف وهو التقابض للثمنين في مجلس عقد الصرف ؛ فإنّ البنك المصدِّر للبطاقة قابض للثمن وحامل البطاقة يقبض العملة النقدية الأخرى منه . وأمّا إذا كانت البطاقة الائتمانية غير مغطاة ، فهنا يكون شرط صحة الصرف - وهو التقابض في المجلس للثمن والمثمن - غير موجود ، فلا تصح هذه العملية الصرفية . وأمّا بناءً على أنّ شرط التقابض في صرف الدنانير بالدراهم الذهبية والفضية وإن كان للثمنية ، إلّا أنّ الذهب والفضة إذا كانا هما الأساس في الثمنية فإنّ الاقتصاد العالمي يكون مختلفاً عمّا إذا كانت النقود هي العملات النقدية الورقية ، وحينئذٍ نحتمل أنّ الشارع المقدّس عندما اشترط التقابض في صرف الدينار الذهبي بالدرهم الفضي إنّما كان في صورة كون الاقتصاد العالمي قائماً على ثمنية الذهب والفضة . وعليه ، فإذا كان نظامنا الاقتصادي قائماً على العملات النقدية الورقية فلا يكون عندنا دليل على اشتراط التقابض في المجلس في عملية الصرف . فيصح شراء العملات الأجنبية بالبطاقة الائتمانية مغطاة كانت أو غير مغطاة . خلاصة البحث : وتتّضح ببيان أمور : 1 - إنّ بطاقة الائتمان غير المغطاة إذا اختار حاملها التسديد على شكل أقساط مع الزيادة الربوية ، فلا يجوز إصدارها ولا يجوز التعامل بها . وكذا بطاقات الائتمان التي يأخذ مصدّرها فوائد ربوية إذا لم يدفع حاملها قيمة السلعة والخدمة في وقتها المحدد .