مجموعة مؤلفين

114

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

فوراً أو مقسّطاً على فترات ، ويحسب في هذه الصورة مبلغ إضافي 4 بالمائة بعنوان خدمات أو لأجل التقسيط ، والسؤال ما يلي : 1 - هل يجوز استلام تلك البطاقات والتعامل بها لصاحب الحساب ولغيره أم لا ؟ 2 - هل يجوز ذلك في الصورتين بالخصم النقدي أو بالتقسيط مع ملاحظة زيادة 4 بالمائة ؟ » . والجواب : « إذا كان لآخذ البطاقة ( الائتمانية ) رصيد في البنك يغطّي ما يشتري به فيعتبر ذلك حوالة منه على البنك ، ولا مانع منه ، وإذا لم يكن له رصيد فيعتبر ذلك إقراضاً ، وهو يتمّ في البنوك الحكومية والمشتركة بعنوان أخذ مجهول المالك « 1 » لا بعنوان الاقتراض ، ولا يصح في البنوك الأهلية مع الالتزام بدفع الفائدة ، إلّا أن يكون ذلك بعنوان الجُعل من العميل للبنك إزاء أداء دينه » . ومراد السيد السيستاني - حفظه اللَّه تعالى - عدة أمور : 1 - في صورة وجود رصيد لحامل البطاقة في البنك ، فإنّ ما يقوم به من الشراء بالبطاقة مثلًا يكون حوالة على البنك ، وهذا واضح . 2 - وأمّا إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ، فيكون شراؤه بالبطاقة ودفع البنك للثمن عبارة عن إقراض البنك لحامل البطاقة ، إلّا أن البنك ما دام حكومياً والحكومة « 2 » - حسب رأيه - ليست مالكة للأموال العامة ، فلا يصدق عنوان الاقتراض للغير . نعم ، الذي يتمكن من التصرّف في الأموال العامة هو ولي الأمر ( الحاكم الشرعي المبسوط اليد ) ، فالأموال العامة تحتاج إلى إجازة الحاكم الشرعي حتى يصحّ التصرف بها ، وإذا أجاز الحاكم الشرعي لإنسانٍ التصرف في الأموال

--> ( 1 ) - إنّ المراد من مجهول المالك هنا الأموال العامة التي يحتاج التصرف بها إلى إذن ولي الأمر ، لا مجهول المالك الذي حكمه التصدق على الفقراء نيابة عن مالكه . ( 2 ) المراد من الحكومة هنا الحكومة غير الشرعية .