مجموعة مؤلفين

104

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

1 - فإنّ حامل البطاقة إذا اشترى ببطاقته سلعاً أو حصل على خدمات ولم يكن له رصيد في البنك ، فإنّ البنك وبحسب الاتفاق مع حامل البطاقة سيكون ضامناً لحامل البطاقة في تسديد قيمة ما اشتراه من التاجر ، وسيكون حامل البطاقة مضموناً ، وثمن المشتريات مضموناً به ، والتاجر مضموناً له ، حيث ينصّ عقد البطاقات الائتمانية ( الإقراضية ) على « أنّ البنك موافق على قبول سندات البيع ودفع قيمتها للتاجر دون تراجع فيما عدا حالات معيّنة » . ولعلّ الحالات المعيّنة هي ثبوت عدم صحة السندات أو كون السلع معيبة مثلًا . ثمّ يقوم البنك بالوكالة عن حامل البطاقة بتسديد ديونه بعد تسلّم السندات التي تدلّ على شرائه سلعة أو استفادته من الخدمات . 2 - وعلاقة البنك بالتاجر هي علاقة ضامن بمضمون له ، وسيكون وكيلًا عنه في وضع المبلغ في حساب التاجر وكالةً عنه في سحب الثمن إذا وصلت إليه قسيمة استرجاع البضاعة ، ووكيلًا عنه في خصم المقدار المتفق عليه كعمولة للبنك على تقديم الخدمات للتاجر ، أو وكيلًا عنه في أخذ أجر الوكالة التي يقوم بها البنك لمصلحة التاجر ، وهذه الوكالة كما تكون للتاجر تكون لحامل البطاقة ، حيث يكون البنك وكيلًا عنه في تسديد ما في ذمته إلى التاجر . أقول : إنّ الضمان في الفقه الإسلامي يكون على ثلاثة أنحاء : الأوّل : نقل ما في ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، وهو الضمان المعاملي ( العقدي ) الذي يتكفل ضمان نفس الدين . الثاني : ضمّ ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، فيكون زيادة وثيقة . الثالث : أن يتعهد إنسان بأداء دين زيد إليه ، أو يتعهد بأداء الثمن إلى البائع . وهذا المعنى العقلائي للضمان يتصوّر في الديون وغيرها ، كالأعيان الخارجية .