مجموعة مؤلفين

99

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الربوي في عقد بطاقة الائتمان هو شرط فاسد ؛ للنهي عنه ، إلّا أنّه لا يخلّ بشرائط العقد ، فإذا كانت شرائط العقد في بطاقة الائتمان متوفرة فالعقد صحيح ، إلّا أنّ الشرط الربوي فاسد ومنهي عنه ، وهو لا يؤثر على صحة العقد في بطاقة الائتمان . ومما يمكن أن يكون دليلًا أيضاً على صحة العقد مع بطلان الشرط للزيادة الربوية فقط : صحيحة أبان عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، إذ سُئل عن الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه فيقول : أنقِدني من الذي لي كذا وكذا ؛ أضع لك بقيته ، أو يقول : أنقدني بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي ؟ فقال الإمام عليه السلام : « لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ؛ يقول اللَّه عزّ وجل : « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ » » « 1 » . فالإمام عليه السلام لا يرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ، فكأنّ الزيادة على رأس المال هي التي يكون فيها البأس . أقول : 4 - ثمّ إنّ المهم في البحث هو تكييف هذه البطاقات من الناحية الشرعية ، فنقول : توجد في هذه البطاقات ثلاث علاقات ( أو ثلاثة عقود ) : أ - علاقة ( عقد ) بين مصدِّر البطاقة وحاملها . ب - علاقة ( عقد ) بين مصدِّر البطاقة ومعتمدها ( التاجر ) . ج‍ - علاقة ( عقد ) بين حامل البطاقة ومعتمدها ( التاجر ) . والسؤال هنا : هل هذه العلاقات الثلاثة مترابطة أو مستقلّة ؟ اختلف الفقه الوضعي في ذلك ، فذهب القانون الإنجليزي إلى أنّ هذه الاتفاقات الثلاثة هي عبارة عن عقود ثلاثة منفصلة لدى استعمال البطاقة ، كل واحد من الأطراف الثلاثة طرف في عقدين من العقود الثلاث ولا يكون طرفاً في

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 20 ، ب 32 من أبواب الدين .