مجموعة مؤلفين

90

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وأقول إن كان مرادهم من كونها حق دائنية أن السهم سند للدلالة على كون الشركة مدينة لصاحب السهم ، كما يوافق ذلك تعبيرهم عنها بالحق الشخصي ، فغير صحيح . لان الدين والقرض متقوم ببقاء أصل المال مضموناً على المقترض سواء حصل للمقترض ربح أم خسارة وهذا بخلاف السهم في الشركات فان الربح ومقداره وكذلك أصل المال فيها غير مضمون . ولو التزم أحد بهذا المعنى ، يلزمه القول بحرمة الاسترباح بالأسهم مطلقاً لكونها حينئذ من الربا القرضي المحرم . كيفية تعلق الزكاة بأموال الشركة والأسهم : لا يخفى ان الزكاة الواجبة في فقه الإمامية منحصرة في تسعة أشياء ، وهي : الغلات الأربع اي الحنطة والشعير والتمر والزبيب والانعام الثلاثة أي الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة . اما زكاة مال التجارة فمستحب عند المشهور من الإمامية . نعم نسب إلى البعض القول بالوجوب فيها لكنه قول ضعيف لا يعبأ به « 1 » . وعلى هذا فإن وجوب الزكاة في أموال الشركات ينحصر بما إذا كانت تلك الأموال من الأعيان التي تتعلق بها الزكاة وجوباً . وإلّا فالأموال المجتمعة من الافراد عند الشركة أو الأموال التي تقتنيها الشركة لعملية التجارة والاستثمار من غير تلك الأعيان لا تجب الزكاة فيها انما تستحب وذلك لصدق مال التجارة عليها . وبعد اتضاح ذلك نقول إنه اما ان نقول بتحقق الشخصية المعنوية للشركات الحديثة وكون أموال الشركة مملوكة لها أو لا نقول به ، وعلى كل من الفرضين يقع البحث تارة في الأموال المجتمعة عند الشركة وأخرى في تعلق الزكاة على نفس الأسهم والحصص الموجودة عند المشاركين . فيقع البحث في أربع مواطن :

--> ( 1 ) راجع جواهر الكلام ، كتاب الزكاة و . . . ، مقال زكاة الزراعة ، زكاة الأسهم في الشركات للسيد الجزائري .