مجموعة مؤلفين
84
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الشرع بمالكية الشخصية الاعتبارية ولو في بعض الموارد يكون تخصيصه بمورد دون مورد خلاف الارتكاز العرفي في باب المعاملات . إذ الارتكاز العرفي في الأحكام والقوانين المتعلقة بباب المعاملات هو عدم كونها كالأوامر العبادية القائمة على أساس التعبد المستورة سرها عن الناس . بل يرى العرف قيام هذه الأحكام على أساس تنظيم العلاقات الاقتصادية بين الناس في اطار عادل ومشروع . فالعرف يقيّم هذه الأحكام بهذا المنظار العام . فالمعقولية والمشروعية في بعض الموارد يكفي في نظر العرف في التعدي إلى الموارد غير المنصوصة إذ ينفى بهذا الارتكاز احتمال وجود الخصوصية في مورد النص . فامضاء الشارع لمالكية مصداق من مصاديق الشخصية المعنوية كالدولة والوقف يعد امضاء لمالكية المصاديق الأخرى كالشركات والمؤسسات أيضاً . إشكال : وربّما يقال إن اعتبار مثل شخصية الشركة القانونية أو الجمعية أو المؤسسة شخصية حقوقية يرجع إلى توسيع جديد لدائرة الحكم لأنّه ادخال لفرد جديد لم يكن في زمان المعصوم اعتبر شخصية حقوقية في الموضوع . الجواب : ان إضافة فرد جديد للموضوع انما يوجب التوسعة في الحكم لو كان مستلزماً للتوسعة في الموضوع كما لو كان موضوع المالكية في زمان المعصوم منحصراً في الشخصيات الحقيقية وأردنا إضافة شخصية غير حقيقية إليها مماشاة مع العرف . فإنه يوجب التوسعة في الموضوع المستتبع للتوسعة في الحكم . وهذا بخلاف المقام إذ موضوع المالكية لم يكن منحصراً في الشخصيات الحقيقية كما ذكرنا فإضافة الافراد الجديدة لا يوجب التوسعة في الموضوع ولا في الحكم . إلّا أن يقال إن الموارد الثابتة فيها المالكية للعنوان الاعتباري مختصة بباب