مجموعة مؤلفين

70

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وتوهم امكان الوصول إلى النتيجة المتوقعة من هذا العقد بانشاء الوكالة لأحد المشاركين أو لثالث في التصرف في المال المشترك لأجل الاسترباح مثلًا ، فلا حاجة معه إلى انشاء الشركة بعنوانه ، مردود بأنّ مجرد امكان الوصول إلى نتيجة متوقعة من عقد بعقد آخر لا يوجب عدم تخصيص عنوان اعتباري خاص به . فإنه يمكن الوصول إلى نتيجة الإجارة بالجعالة أو إلى نتيجة البيع بالهبة المعوضة أو الصلح . مع أن ذلك لا يوجب اتحادهما في مقام الاعتبار والانشاء . فمجرد ترتب اثر واحد على انشاءين لا يجلعهما متحداً في الانشاء . ولعل عدم الفرق بين هذين النوعين من الشركة العقدية هو الذي أوجب عدم اتضاح محل النزاع بين المنكرين للشركة العقدية والمثبتين لها . الشركات الصحيحة والباطلة في فقه الإمامية : الشركات الصحيحة : الشركة بمعنى الملكية المشاعة قد تكون في عين ، وقد تكون في منفعة وقد تكون في حق . الشركة في الأعيان كالشركة في الذهب والفضة وتتحقق في الأثمان كما في المثلين أو في العروض كالادهان « 1 » والشركة في المنافع كالاشتراك في منفعة العين المستأجرة كما لو استأجر اثنان معاً داراً ، فهما مشتركان في منفعة الدار . وأما الشركة في الحقوق كالاشتراك في الخيار ، والشفعة والقصاص والرهن والحد . أسباب الشركة : أما أسباب الشركة فقد تكون ارثاً وهو يجري في الأقسام الثلاثة السابقة ، بأن يرثا مالًا ، أو يرثا منفعة دار استأجرها مورثهم ، أو يرثا حق شفعة أو

--> ( 1 ) نعم بناء على اشتراط الامتزاج في الشركة العقدية فإنه يشترط كون المالين من المتماثلين في الجنس والصفة لكي يتحقق المزج الرافع للامتياز . اما ما لا مثل له كالثوب والخشب فلا تتحقق فيه الشركة العقدية المشترط فيه المزج ولا الشركة المزجية القهرية نعم قد تحصل الشركة فيه بالإرث أو أحد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب . راجع : جواهر الكلام 26 : 294 .