مجموعة مؤلفين

67

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

أقول يرد على ما ذكره السيد البروجردي ان الاذن في التصرف وان كان قابلًا للانشاء بنحو التوكيل أو الإباحة في التصرف إلا أن الظاهر من انشاء المشاركة هو إرادة نفس هذا العنوان المستتبع للاذن في التصرف . وحمله على إرادة انشاء الوكالة خلاف الظاهر لمغايرة مفهوم المشاركة مع التوكيل عند العرف قطعاً فلا يحمل أحدهما على الآخر بدون القرينة . 3 - تحقق الإشاعة الواقعية في الشركة العقدية والإشاعة الظاهرية في الشركة غير العقدية : قال صاحب الجواهر : « فالتحقيق أن يقال حينئذ بعد الاجماع على كونها عقداً ان قول اشتركنا لانشاء تحقيقها وصيرورة كل من المالين بينهما على الإشاعة إلا أنه يشترط في صحة ذلك تحقق المزج بعد ، إن لم يكن ، فهو حينئذ شرط كاشف أو ناقل نحو القبض في الوقف أو انه جزء السبب . . . امّا المزج القهري مجرداً عن إرادة انشاء الشركة فلا يترتب عليه ملك كل منهما الحصة المشاعة في نفس الأثر وإنما يفيد الاشتباه في أجزاء المال الممزوج إلّا أن الشارع حكم ظاهراً بكونه بينهما من الصلح القهري . فله حينئذ إيقاع عقد الشركة بعد وقوعه ( المزج ) كي يتبدل الملك ظاهراً بالملك واقعاً » « 1 » . هذا وقد أشكل السيد الخوئي على القول بكون الشركة في المزج القهري ظاهرياً قائلًا : « إنه لا معنى للشركة الظاهرية قهرية كانت أم اختيارية بعد العلم بعدم الاشتراك واقعاً ، فان الاحكام الظاهرية انما هي مجعولة في فرض الشك والجهل بالحكم الواقعي ، فلا معنى لثبوتها مع العلم به » « 2 » . مناقشة : أقول يتوجه على ما ذكره في المقام بأنّ الحكم الظاهري غير منحصر بموارد الجهل بالحكم الواقعي بل يمكن للشارع أن يجعل حكماً ظاهرياً في

--> ( 1 ) جواهر الكلام 26 : 289 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى : 236 .