مجموعة مؤلفين
31
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
بل ذهب الإمام الشهيد إلى أنّ البنك « يستطيع أن يشترط على كلّ مقترض أن يقرضه لدى الوفاء مقداراً يساوي مجموع العنصرين اللذين ألغاهما من الفائدة ( عنصر التعويض عن الديون الميتة ، وعنصر ربح رأس المال ) بأجل يمتد إلى خمس سنوات مثلًا ، وليس في ذلك أي مانع شرعي ؛ لأنّه ليس من الربا » « 1 » . وهو نظير ما تشترطه بعض البنوك والمؤسسات الإسلامية من لزوم افتتاح المقترض لحساب جارٍ لديها . وإن كنت اعتقد أنّ الظاهر انطباق قاعدة « كل قرض جرّ نفعاً فهو ربا » على المثالين الآنفين ، إلّا أن يشك في إطلاق هذه القاعدة باعتبارها قاعدة متصيدة . وعلى أي حال ، فإنّ اشتراط دفع مبلغ معيّن عند التخلف لا مانع منه ، وهو ما اتجه إليه بعض الفقهاء من الإمامية وغيرهم ، واللَّه العالم . سادساً - ولكي يتم إبعاد الأمر عن شبهة الربا ، اقترح أن يكون الجزاء المالي أعلى من سعر الفائدة المتداول ، وأن يحوي الشرط إثباتاً من نوعٍ ما لعنصر المماطلة .
--> ( 1 ) المصدر السابق .