مجموعة مؤلفين
28
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وسوف لن نتعرض إلى الحالات التي تؤدي إلى عدم السداد بسبب الإفلاس أو الموت ؛ فلها أحكامها ، ولكن الحديث ينصب على حالات المماطلة استفادةً من عدم إمكان البنك من فرض غرامات مالية تعويضاً عن التأخير في السداد ؛ لانطباق عنوان « الربا » . وقد طرح الكثير من الأساليب للتخلّص من هذه المشكلة ، من قبيل : 1 - تعاون البنوك الإسلامية وغيرها لمعرفة المماطلين لإدخالهم في القائمة السوداء . 2 - الأخذ بأسباب فنية لدراسة الجدوى الاقتصادية من الإقدام على العملية . 3 - الانتقال من المرابحات إلى المشاركات والمضاربة والاستصناع وأمثالها . 4 - أخذ الضمانات الكافية . 5 - اتخاذ إجراءات عند التأخير في السداد تقلل من المخاطر « 1 » . ولكنها كلها حلول تقلل من فرص البنك وحريته في التعاقد واستجلاب الأرباح ومنافسة البنوك الربوية . رابعاً - في سبيل التخلص من هذه المشكلة طرح الأمران التاليان : 1 - التعويض القضائي عن الضرر ، أو حتى التعزير والتغريم المالي القضائي ، نتيجة المماطلة المحرمة شرعاً . 2 - الشرط الجزائي المالي . أمّا الحكم القضائي ، فرغم أنّ الاتجاه السائد لدى بعض الفقهاء هو جوازه إلّا أنّه لا يحل المشكلة ؛ لأنّه حتى لو تم الحكم لصالح البنك تعويضاً له عن الضرر ، فإنّه مبتلى عادةً بطول الإجراءات القضائية ، كما أنّه لا يرتب تصاعداً
--> ( 1 ) الدكتور القرةداغي في ورقته المقدمة للمؤتمر الرابع عشر لمجمع الفقه الإسلامي .