مجموعة مؤلفين
277
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
[ 223 - 227 ] 23 - لا اشكال في عدم بطلان الصوم إذا تمضمض للوضوء الواجب ، ودخل الماء سهواً في حلقه ، بل الظاهر انّه لا خلاف فيه بين أصحابنا ، بل عليه الاجماع محققاً ومنقولًا ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي : في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ؟ قال : « إن كان وضوئه لصلاة نافلة فعليه القضاء » إلى غير ذلك . وفي رواية المروزي الدلالة على وجوب الكفارة أيضاً . وهي شاذة قد رغب عنه المشهور ، وإنّما هما القائل بها الشيخ في التهذيب ، وقد خالفه المحقق والعلّامة والمحقق الثاني والشهيد الثاني وغيرهم ، ومع ذلك فهي ضعيفة جداً لا جابر لها من شهرة ونحوها . وقد اشتملت على الأحكام مخالفة للاتفاق كوجوب الكفارة بشم الرائحة والاستنشاق . وأمّا النفل سواء للنافلة أو لغيرها للكون على الطهارة ، فقد اختلفت فيه عبائر الأصحاب ، فالظاهر من الشرائع والارشاد انّه لا قضاء ، ولو دخل الماء في الحلق ، بل الظاهر الأوّل عدمه ، ولو كان الوضوء لمطلق الطهارة . وعن شرح الشرائع للمحقق الثاني ؛ جعل القضاء بالتمضمض لصلاة النافلة أحوط لو دخل الماء في الحلق ، وهو يدل على عدم الفرق بين التمضمض لصلاة الفريضة والنافلة ، وقد صرّح به أيضاً في أوّل كلامه . وفي التحرير : المشهور بين علمائنا عدم الفرق بين صلاة الفرض والنفل ؛ ثمّ نقل صحيحة الحلبي ، ولم يرجح شيئاً ، ومال في المسالك إلى وجوبه في النافلة عملًا بتلك الصحيحة .