مجموعة مؤلفين
270
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
لطيفة : حكى لي بعض الأجلّاء انّ جدي المحقق ( أعلى اللَّه مقامه ) كان في حال الاحتضار ، وأخرج بعض الحاضرين الخاتم من إصبعه ، أو اشتغل بذلك ، فتفطن رحمه الله ، وفتح عينيه وأنشد : كم فرصتند خلق زمانه بهروزگار * پر مىكنند طائر در خون طپيده وأقول : من العجب انّ تخلّصه كان طائراً ، والذي مضى عنه من تركه التختم إنّما كان في حال الصلاة ، وكان له رحمه الله طبعاً حسناً في انشاد الشعر ، ومن أشعاره الرائقة قصيدته العينية المبسوطة . [ 217 ] السابع عشر - يظهر من بعض الأعاظم جواز جعل قبر الأئمة [ عليهم السلام ] خصوصاً قبر مولانا ومولى العالمين أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام قبلة في النوافل ، لا من باب سقوط القبلة ، بل كون القبر قبلة ، وفي النهاية والمبسوط رواية الصلاة إلى قبرهم عليهم السلام وحملها على النوافل . ثمّ الاحتياط تركها . وفي التذكرة ونهاية الأحكام : « روي جواز النوافل إلى قبورهم عليهم السلام . ولا ريب انّ تجويز ذلك فضلًا عن القول بالرجحان في الفرائض خلاف ضرورة المسلمين . [ 218 ] 18 - قال المقدّس الأردبيلي في المجمع : « الاحتياط عدم ايقاع الفريضة في المشاهد ، وإن فاتته فضيلة مشهد الحسين عليه السلام الوارد أنّها فيه تعدل مائة ألف في غيرها » ، لكنه رحمه الله لم يلتفت كما هو دأبه إلى ظهور اتفاق الامامية خلفاً عن سلف - كما صرّح به في الذكرى في أحكام الجنائز ، بعد ذكر أخبار المنع - من البناء على القبر ، والجلوس عليه والصلاة عليه ، وفيه ،