مجموعة مؤلفين

267

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

ومن المعلوم عدم [ ] الجريان في النافلة ؛ لعدم الاعتبار بالسهو في صورة عدم الكثرة ، فلا يكون السهو فيها موجباً لسجدة ، ولا صلاة الاحتياط . وبعبارة أخرى : انّ ورود أدلّة الكثرة بملاحظة التسهيل على العباد ، وعدم وقوعهم في الوسواس والخناس ، الذي يوسوس في صدور الناس ، وكلّ ذلك مرفوع عن النافلة . [ 212 ] 12 - عدم جريان أدلّة كثرة الشك فيها أيضاً ، فلو شك ألف مرّة مثلًا في الواحد والاثنين تخير بين الأقل والأكثر ، والأفضل البناء على الأقل ، فالتسهيل ثابت من غير ملاحظة أدلّة كثرة الشك . [ 213 ] 13 - انّ الصبي لا يكون مكلّفاً بالواجبات والمحرمات ، امّا الأوّل فعليه اجماع الامامية ، وأمّا الثاني فتفصيل بين المميز العاقل وغيره ، فالتزموا بالتكليف في بعض المحرمات والقبائح العقلية ، ولذا جوّزوا التعزير والتأديب ، وفي الخلاف اجماع الفرقة على انّ المراهق المميّز العاقل يلزمه الصلاة ، وقد استدلّ بذلك على صحة إمامته . وأمّا المندوبات كالنوافل وغيرها فالظاهر الوفاق على ثبوتها قبل البلوغ ، والأخبار الواردة في رفع القلم لا تنفي إلّا رفع المؤاخذة في فعل من المندوبات ولا في تركها ، وبملاحظة عدم التكليف الوجوبي والتحريمي للصغير وقعوا في حيص وبيص ، فتارة يلتزمون بكفاية الأمر مشروطاً كما هو صريح الوحيد الأنصاري رحمه الله ، مع منافاته لما ثبت منه من التنويع في التكاليف ، فيقول بأنّ المستطيع مكلف بالحج وغير المستطيع لا تكليف له ، وكذا الكبير والصغير ، والتزم جماعة في مسألة الضمان بأنّ المكلّف بأداء المضمون هو الولي كجناية البهائم ، فلا اشكال في الفرق بينهما .