مجموعة مؤلفين

261

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

المستفيضة ، كالمروي في العلل : « لا ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس ؛ لأنّها تطلع بين قرني الشيطان ، فإذا ارتفعت وصفت فارقها - إلى أن قال - : فإذا انتصف النهار قارنها ، فلا ينبغي لأحد أن يصلي في ذلك الوقت . وصحيحة ابن سنان : « لا صلاة لنصف النهار إلى يوم جمعة » . وموثقة الحلبي : « لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس - إلى أن قال - : ولا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب » . إلى غير ذلك من الأخبار ، بل الظاهر من بعضها الحرمة أو التوقف فيها وفي الإباحة . ولا يخفى عليك ؛ انّ ظاهر الروايات المنع أو إطلاقها ، وإن كان كراهية الصلاة في الأوقات المذكورة مطلقاً إلّا أنّ الفرائض مستثناة منها أداءً وقضاءً ، بالاجماع المحقق والمحكي عن صريح السرائر والمنتهى ، وظاهر الناصريات والتذكرة ، ونفى المقدس عنه الشك في شرح الارشاد ، وهو الحجة فيه ، مضافاً إلى صحيحة أبي خلف : « الصلوات المفروضة في أوّل وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحاً من قضيب الآس - إلى أن قال - : فعليكم بالوقت الأوّل » . دلّت على رجحان أوّل وقت جميع الفرائض ، ولو كان أحد الأوقات المذكورة ، هذا في الجمع . وأمّا في قضاء الفرائض فحسنة زرارة : « فإن استيقنت أي فوت الصلاة فعليك أن تصليها في أي حال كنت » . وفي دلالتها تأمّل واضح . ورواية الرازي : « عن رجل فاته شيء من الصلاة فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها ، قال : فليصلي حين ذكره . إلى غير ذلك فهذه : 84 و 85 .