مجموعة مؤلفين

25

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

المؤمنين - أو المسلمين - عند شروطهم ، مضافاً إلى ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقد بعد كون الشرط كالجزء من العقد . وعلى أساس هذا الضابط ، فلا تصحّ الشروط الجزائية في الموارد التالية : 1 - الشروط الجزائية في المعاملات الباطلة الفاقدة لما يعتبر في صحّة العقد من حيث شروط الصيغة أو العوضين أو المتعاقدين ؛ كعقد الصبي إذا تضمّن شرطاً جزائياً ، أو المعاملات الربوية المتضمّنة لشروط جزائية . 2 - إذا كان الشرط الجزائي مبتنياً على التزام باطل ؛ كالالتزامات غير السائغة في أنفسها ، أو المخالفة للكتاب والسنة ، أو التي تكون منافية لمقتضى العقد ، أو الالتزامات الابتدائية ، أو ما تكون مجهولة بحيث توجب الغرر في البيع ، أو الالتزامات غير المقدور عليها ، أو ما ليس فيها غرض معتدّ به ؛ فلو باعه العنب - مثلًا - على أن يجعله خمراً وإلّا فعليه كذا من المبلغ ، فهذا الشرط الجزائي باطل ؛ لكونه مبنيّاً على التزام غير سائغ في نفسه أو مخالف للكتاب والسنة . أو باعه شيئاً بشرط ألّا يتصرّف المشتري فيه وإلّا فعليه كذا غرامة ، أو اشترطت الزوجة في عقد النكاح ألّا يستمتع الزوج بها وإلّا فعليه كذا من المبلغ ، فالشرط الجزائي في هذين المثالين باطل ؛ لكونه مبنيّاً على ما هو منافٍ لمقتضى العقد أو حكمه . ولو وعد رجل امرأة بالزواج منها فإنّ مجرّد الوعد - من حيث إنّه التزام ابتدائي - لا يترتب عليه إلزام أحد الطرفين بالعقد في المستقبل ، وكلّ شرط جزائي يتضمنه هذا الوعد يكون باطلًا ، إلّا أن تترتب عليه بعض الخسائر مما يوجب جبرها على الواعد . وكذا لو اشترط المشتري في بيع الأنثى من الحيوان كونها حاملًا مع جهالة الحمل ، فهذا الشرط باطل من حيث الجهالة ولزوم الغرر ، والشرط الجزائي المبتني عليه يكون باطلًا قهراً . وكما لو اشترط البائع في بيع الزرع أن يجعله سنبلًا أو الرطب أن يجعله تمراً وإلّا كان عليه كذا من المبلغ ، فإنّ الشرط الجزائي في جميع هذه الصور باطل ببطلان أصله .