مجموعة مؤلفين
240
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
في وقت فريضة لم يثبت تخصيص العمومات بها ، فتعين قطعها . وقد ذهب جماعة إلى جواز البقاء ؛ لأنّها عمل دخل فيه ، وقد يجوز له ذلك ، فالأصل بقاء صحته ، فلا يتعين القطع . والظاهر هو الثاني ، لعدم شمول العمومات الناهية ، لإتيان النافلة في وقت الفريضة لما نحن فيه ؛ لأنّ موردها كما يظهر من النظر فيها : ما إذا كان المكلّف قبل الاشتغال عالماً بخروج وقت النافلة ، ودخول وقت الفريضة ، وهذا بخلاف الفريضة ، فالتدارك فيها يحصل بتمام الركعة اجماعاً . [ 77 - 78 ] فرع : في زمان تشرفي في سامراء ، سألني بعض المدققين من المعاصرين انّه لو دخل في الفريضة باعتقاد البقاء ولو بركعة ، فظهر طلوع الشمس ، وعدم البقاء لادراك الركعة ، فهل يجوز له أن يجعلها قضاءً لما فات أم لا ؟ وأجبته رحمه الله بالكفاية . فسألني الدليل ؟ فقلت : الدليل اطلاق قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت » . فأجاب بانصراف الاطلاق ، وعدم كونه مصباً لهذا الفرض . فقلت : انّ الظهور في المقام هو الظهور الملاكي ، ولا ريب في حصول هذا الملاك ، وهو عدم التمكن من الأداء ، وإن لم يشمله ظاهر الاطلاق ، نظير ملاك قوله : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » * « 1 » . وهذا أيضاً فرق آخر بين الفريضة والنافلة بعدم جواز القضاء في النافلة ، إلّا بعد اتيان الفريضة . وهذا [ هو ] الفرق الثامن والسبعون .
--> ( 1 ) النساء 59 . النور : 54 . محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 .