مجموعة مؤلفين
237
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
في الفرائض - عند المسلمين والمنذورة عندنا « 1 » . ويمكن الاشكال في الجواز بانصراف أدلّة الفرائض واطلاقاتها عن الوجوب العرضي ، فالتمسك بها في غاية الاشكال خصوصاً في الأخيرين ، ولم يبعد المصير إليه في الأوّل ؛ لظهور اجماع الشهيد ، وظاهر روض الجنان مع الاعتضاد بالشهرة العظيمة ، وإمكان القول بجبر ضعف الاطلاق بها بظهور كون الشهرة استنادية . إذا عرفت هذا فالذي نقول في المقام انّ الأصل في الفرائض هو جواز الجماعة إلّا ما خرج أو أمكن خروجه ، وإنّما أطلنا الكلام في المقام لكون المسألة وخصوصياتها من المهام . الرابع والسبعون - الذي يستفاد من أخبار من أدرك ركعة كمن أدرك كلها في الفرائض اجزاء هذه الصلاة فقط لا اجزى « 2 » صلاة أخرى ، فلو أدرك ركعة في الفرائض فيصح هذه الفريضة فقط كالعشاء والعصر ، ولا خلاف في ذلك بين العامّة والخاصة . وهذا بخلاف النوافل ، فإنّ من أدرك ركعة منها - كنافلة الظهر مثلًا - يصحّ له الآتيان بتمام الثانية ، فادراك ركعة موجب لاجزاء الركعة الثانية والثالثة إلى آخر الثمانية . والمستند في ذلك الموثق المروي في الزيادات عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « للرجل أن يصلي الزوال ما بين الزوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة وقبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تم الركعات ، وان مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدء بالأولى ولم يصلّ الزوال ، إلّا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلي من نوافل العصر
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : 267 . ( 2 ) هكذا في النسخة ، والصحيح : لا أجزاء .