مجموعة مؤلفين

205

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الثالث : بحث أخلاقي . هذه ثلاثة بحوث بحثتها وألقيت دروسها تحت عنوان : ما هي الوظيفة في عصر الغيبة ؟ . وأمّا البحث الثالث في الاخلاق فقد طلب مني أستاذي الشهيد بعد ما بلغه ذلك أن أقوم بطبعه ولكن لم يتيسّر لي طبعه في حياته قدس سره وطبع بعد شهادته . ما هو أول مؤلفاتكم ، حبّذا لو تحدثونا عن ذلك ؟ آية اللَّه الحائري : أوّل مؤلفاتي المطبوعة هو كتاب « أساس الحكومة الإسلامية » وهو عبارة عن البحث الأوّل من البحوث الثلاثة السابقة حول شكل الحكومة وطريقتها . وقد اشتمل هذا البحث على ثلاثة مباحث : في الشورى ، وولاية الفقيه ، والديمقراطية . وقد استمر عشرة أعوام قبل انتصار الثورة الاسلامية . وكنت قد دفعته إلى أحد الناشرين لطباعته قبل الثورة فاقترح عليّ الناشر - خوفاً من الحكومة - أن أطبعه في لبنان فوافقت على ذلك ، ولكن شاءت الأقدار أن يرى النور في اليوم الذي نصّب فيه الامام الخميني قدس سره المهندس مهدي بازرگان رئيساً للوزراء وقد ذكرت هذه المناسبة في آخر الكتاب . وعلى كل حال فقد بحثت مسألة ولاية الفقيه وأثبتّها بالأدلة ، وناقشت أدلة الشورى « وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » ، ومسألة الديمقراطية ولم تكن قد طرحت في تلك الآونة فكرة ولاية الفقيه بهذا الشكل ، بل كان الكلام عن الديمقراطية والشورى وكان ذلك أيّام الغليان الشعبي ضد الشاه ولم يكن الإمام قدس سره قد جاء بعد إلى إيران . ولذا اتخذت قراراً بعدم الاقدام على طباعته لأن الأمور كانت تتجه بشكل عام إلى مسار آخر غير ولاية الفقيه ، ولكن وجدت فيما بعد أن هذا من واجبي الشرعي حتى لو واجهت خطر الموت . وبعد مجيء الإمام قدس سره إلى طهران ذهبت إلى منزله وصادف ذلك مساء يوم تنصيب المهندس