مجموعة مؤلفين
203
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
عاماً . وفي نفس تلك الآونة التي كنت أحضر فيها درس السيد الشاهرودي قدس سره تعرّفت على السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره وحضرت درسه ، ولكن بعد شيخوخة السيد الشاهرودي قدس سره وتركه التدريس تمحض حضوري في درس أستاذي آية اللَّه العظمى الصدر قدس سره . من هم أساتذة الدراسات العليا ( البحث الخارج ) في تلك الفترة ؟ آية اللَّه الحائري : لم يكن يتصدى لتدريس البحث الخارج سوى المراجع من الطراز الأوّل ، ولم يكن كما عليه الأمر الآن من حالة الإسفاف والابتذال التي نلاحظها اليوم ، وبالرغم من وجود النواقص الكثيرة في الحوزة آنذاك في النجف إلّا أنّها كانت موفقة من هذه الناحية ، وإن كان الأمر قد تغيّر أيضاً فيما بعد على ما سمعناه بعد خروجنا من النجف . وعلى كل حال فقد كان تدريس الخارج مختصاً بالطراز الأول من المراجع أمثال آية اللَّه الخوئي وآية اللَّه الحكيم وآية اللَّه الميرزا الشيرازي وآية اللَّه السيد عبد اللَّه الشيرازي ، وكانت لدرس الخارج حرمة ومقام . ولذا فعند ما بدأ استاذنا الشهيد دروسه العليا كان البعض يحضر في درسه خفية ، وذلك لأنّ هذا الدرس كان من ناحية غنياً بالمادة العلمية فهو بمستوى باقي الدروس للمراجع العظام ، بل كانت فيه إضافات وزيادات جديدة ، ومن ناحية أخرى فإن الأستاذ كان في عمر الشباب . [ آراء تجديدية آية اللَّه الشاهرودي ] لقد حضرتم عدة سنوات على آية اللَّه الشاهرودي رحمه الله فهل كانت له بحوث أو آراء تجديدية ؟ لا أتصور أن له بحوثاً تجديدية . ولكن كان له بعض الآراء الخاصة ، فمثلًا كان يرى في مسألة ( حجيّة الخبر الواحد ) أن هذه الحجية ليست تعبدية بل حجيتها من جهة أن خبر الثقة يورث الاطمئنان . والظاهر أن هذا الرأي هو من آرائه الخاصة ولم أقف على هذا الرأي لأحد غيره من القدماء أو المتأخرين .