مجموعة مؤلفين

173

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ، فهذه السيوف التي بعث اللَّه تعالى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم بها فمن جحدها أو جحد واحداً منها أو شيئاً من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل اللَّه على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » . اختلاف النسخ : وهذا الحديث رواه الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمّد القاساني جميعاً عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث مثله « 2 » ، ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن القاسم بن محمّد مثله « 3 » ورواه الصدوق في الخصال عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن القاسم بن محمّد « 4 » . ورواه الحرّ العاملي في الوسائل عن الكافي « 5 » ، وذكر بعض الحديث الشيخ النوري في المستدرك عن تفسير العياشي « 6 » . أ - البحث السندي : قد مرّ ضعف السند ، بيد أنّه يمكن تصحيحه كما مرّ بناء على الاستبدال فلا نعيد . ب - البحث الدلالي : وجه الاستدلال : جعل عليه السلام سيوف الإسلام ، التي بعث بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خمسة ، ثلاثة منها شاهرة ، أي بارزة من الغمد ، بمعنى أنّه لا زال يجوز القتال اقتداء وتأسّياً بهذه السيوف الثلاثة ، وهي سيوف الجهاد على المشركين وأهل الذمّة ، وقوله عليه السلام إلى أن تضع الْحَرْبُ أَوْزارَها أي إلى انتهاء الحروب وهي لا تنتهي إلّا بظهور الحجة ، وأمّا السيف الرابع فهو سيف جهاد البغاة وهو مخصوص بالمعصوم ، أي « على من يبغي أو يخرج عليه » مثل أمير المؤمنين عليه السلام ؛ والسيف الخامس : سيف مغمود ، أي في الغمد ثمّ أوضحه عليه السلام :

--> ( 1 ) محمّد بن الحسن الطوسي ، تهذيب الأحكام 6 : 136 ، كتاب الجهاد ، باب أصناف من يجب جهاده ، ح 1 . ( 2 ) محمّد بن يعقوب الكليني ، الفروع من الكافي 5 : 10 ، كتاب الجهاد ، باب وجوه الجهاد ، ح 2 . ( 3 ) علي بن إبراهيم القمي ، تفسير القمي 2 : 320 . ( 4 ) محمّد بن علي ( الشيخ الصدوق ) ، الخصال : 247 . ( 5 ) محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة 11 : 16 ، كتاب الجهاد ، باب 5 من أبواب جهاد العدو ، ح 2 . ( 6 ) حسين النوري ، مستدرك الوسائل 11 : 25 ، كتاب الجهاد ، باب 5 من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .