مجموعة مؤلفين

168

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

أ - البحث السندي : أوّلًا - سند التهذيب : وخلاصة ما حصلناه من سند الرواية : انّ هذا السند ضعيف بعلي بن محمّد القاساني وقاسم بن محمّد كما انّ طريق الشيخ والصدوق إلى كتاب سليمان بن داود ضعيف بهذين الرجلين . إلّا انّه يمكن اعتبار السند لاعتماد الشيخ على طريق الصدوق في رواية كتاب حفص بن غياث وأنّ للصدوق طريقاً آخر إلى كتاب حفص بن غياث قد ذكرناه وهو صحيح ، ويمكن استبدال السند بهذا السند ، ومن هنا أفتى الشيخ الصدوق بهذه الرواية في كتاب الهداية كما ذكرناه ، فتحصّل : انّ الرواية معتبرة لعمل الطائفة بأخبار حفص بن غياث ، وصحة طريق الصدوق إلى كتاب حفص ، وأخذ الشيخ بطريق الصدوق في هذا الكتاب . ثانياً - سند الكافي : وهو نفس سند التهذيب إلّا أنّه بدل حفص بن غياث ، ذكر فضيل بن عيّاض ثمّ نقل روايات كثيرة عن سليمان بن داود المنقري ولا يمكن احتمال التصحيف والتبديل . وقد شهد النجاشي بوثاقته وأنّه عامي روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وعدّه الشيخ من أصحاب الصادق قائلًا : الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي الزاهد الكوفي « 1 » . وكيف كان ففي شهادة النجاشي بوثاقته كفاية ، إلّا أنّ طريق النجاشي إليه ضعيف بالقاسم بن محمّد الأصبهاني ، وطريق للشيخ إليه وقد مرّ سابقاً ضعف طريق الشيخ إلى كتاب سليمان بن داود المنقري ، وبناء على ذلك فرواية فضيل بن عياض بهذا السند عن الكافي ضعيفة لا يؤخذ بها ، وكذلك رواية الشيخ بهذا الاسناد عن حفص بن غياث ، إلّا أنّ تصحّح بطريق الشيخ لأنّ طريق الشيخ والصدوق إلى كتاب حفص بن غياث واحد ، فالرواية تكون بهذا الاسناد تامة ومعتبرة .

--> ( 1 ) السيد أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث 7 : 352 ، رقم 3818 .