مجموعة مؤلفين

155

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الطريق الأوّل : عموم الآيات وإطلاقها : ورد الأمر بالجهاد في الكتاب العزيز في آيات كثيرة ، منها : 1 - قوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » « 1 » . 2 - قوله تعالى : « فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 2 » . 3 - « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » « 3 » . 4 - « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ » « 4 » . 5 - « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » * « 5 » . إلى غير ذلك من الآيات الشريفة ، وهي تشكل جانباً كبيراً من الثقافة الجهادية ، نكتفي بهذا المقدار منها للدلالة على المطلوب ، والاستدلال بها متفرّع على دلالتها لأصل وجوب الجهاد الابتدائي ليتجه البحث عن تعميمها لحال الغيبة ، والظاهر أنّ أصل وجوب الجهاد الابتدائي مستفاد منها . وهذا بحث مفروغ عنه بين الأصحاب ، ولا خلاف بين المسلمين والعلماء أجمع فيه فلا نطيل الكلام حوله . أمّا كيفية التعميم ليشمل عصر الغيبة فتتمّ بأمور :

--> ( 1 ) البقرة : 216 . ( 2 ) التوبة : 5 . ( 3 ) التوبة : 29 . ( 4 ) التوبة : 123 . ( 5 ) التوبة : 73 .