مجموعة مؤلفين
131
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وعلى ضوء هذه الرواية فقد ورد النهي عن الرشوة التي تقدم للموظفين بهدف عدم قيامهم بوظيفتهم ومسئوليتهم كما ينبغي وحسب ما يرام . وعليه فانّه يمكن استفادة حرمة الرشوة في هذه الرواية حيثما أدت لعدم قيام أصحاب الوظائف والمسئوليات بأعمالهم على الوجه المطلوب . فإن أشكل على دلالتها على الحرمة فانّها مؤيدة لها كحد أدنى . وأمّا من حيث السند : فأوّلًا - اسم إسماعيل بن أبي سماك لم يرد اسمه صحيحاً في وسائل الشيعة ، والصحيح هو إسماعيل بن أبي سمال وقد ذكره علماء الرجال كذلك سوى العلّامة في خلاصته . ثانياً - قال النجاشي بشأنه وشأن أخيه إبراهيم بن أبي بكر محمّد : إبراهيم بن أبي بكر محمّد . . . ثقة هو وأخوه إسماعيل بن أبي السمال . . . وكانا من الواقفة « 1 » . ولا يرى آية اللَّه السيد الخوئي انّ هذه العبارة توثيق لإسماعيل ، لأنّ ثقة جاءت خبراً لإبراهيم بن أبي بكر ، وكلمة هو وأخوه مبتدأ وخبرها الجملة . . . » « 2 » . ويبدو انّ هذا الموضوع ليس صائباً وذلك لأنّ هذا الاشكال إنّما يرد فيما إذا احتمل انتفاء كون ثقة خبراً مقدماً وجملة هو وأخوه مبتدأ مؤخر . على كلّ حال فقد وثّقه بعض فطاحل العلماء ومنهم العلّامة في الخلاصة « 3 » وصاحب منتهى المقال الذي أورد موجزاً لتوثيقه « 4 » . قد يرد اشكال أنّ إعطاء الأموال لغير القضاة لا يُعد من مصاديق الرشوة ، وذلك لاختصاص الرشوة بباب القضاء . وللرد على هذا الاشكال لا بدّ من القول : كما مرّ معنا في مبحث تعريف مفهوم الرشوة فإنّ أغلب الفقهاء واللغويين سيّما أساتذة علم الحقوق قد
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 21 ، رقم 30 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 3 : 109 ، رقم 1286 . ( 3 ) الخلاصة 1 : 199 . ( 4 ) تنقيح المقال 2 : 47 .