مجموعة مؤلفين

10

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وثانياً - بأن جواز التصرف في مال الغير من باب الاضطرار لا يوجب الاضطرار إلى عنوان الربا ؛ إذ أنّ عنوان الربا أمر قصدي ، فيمكن للقابض أو الدافع القبض أو الدفع لا بعنوان الربا كما في جامع المدارك ، وعليه فالاضطرار يوجب ارتفاع حرمة أكل مال الغير أو يوجب إعطاء ماله إلى الغير . وأما حرمة الربا فلا وجه لارتفاعها مع عدم الاضطرار إلى الربا بعنوانه ، ولو سلم الاضطرار إلى عنوان الربا فلا يوجب ذلك جواز التصرف في المأخوذ بالمعاملة الربوية ؛ لفساد المعاملة ؛ إذ المعاملة الربوية حرام تكليفاً ووضعاً ، فرفع الحرمة التكليفية لا يلزم منه رفع الحرمة الوضعية ، وعليه فلا ترتفع حرمة التصرف في مال الغير إلّا بسبب الاضطرار إليه بنفسه ، فلا يجدي رفع الحكم التكليفي في نفس المعاملة ؛ لبقاء حرمة التصرف في المأخوذ ، فلا تغفل . قال السيد اليزدي قدس سره في الملحقات : « إذا اضطر الدافع أو القابض إلى الربا لا يسوغ له ذلك ؛ لإمكان تركه ودفع الضرورة بوجه آخر من أحد طرق الفرار منه أو بغيره ، وعلى فرض التوقف عليه لا يجوز ؛ لأنّ المعاملة فاسدة ، فلا يجوز التصرف ؛ إذ الحكم الوضعي لا يرتفع بالاضطرار ، مع أنّه يكفي في الفساد كون الطرف الآخر مختاراً ، نعم لو كان على وجه الشرط وقلنا إنّ الشرط الفاسد لا يفسد ، جاز » « 1 » . ومراده من الجواز - بناءً على أنّ الشرط الفاسد لا يفسد - هو جواز التصرف في المأخوذ بالمعاملة الربوية بناء على اختصاص الربا بالشرط الفاسد .

--> ( 1 ) الملحقات 2 : 3 .