مجموعة مؤلفين
92
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
أو حضر مع عدم قيام الحاضرين به . ويجوز للرئيس المطاع - في هذا القسم - أن يأخذ من أموال المسلمين ما يتوقف عليه دفع عدوّهم مع قيامهم بالدفع مع حضور الإمام عليه السلام وعدم تسلّطه ، أو غيبته ، وحضور المجتهد وغيبته ، وطلب الإذن منه أولى . ثالثها : الجهاد لدفعهم عن طائفة من المسلمين التقت مع طائفة من الكفّار فخيف من استيلائهم عليها . رابعها : الجهاد لدفعهم عن بلدان المسلمين وقراهم وأراضيهم ، وإخراجهم منها بعد التسلّط عليها ، وإصلاح بيضة الإسلام بعد كسرها ، وإصلاحها بعد ثلمها ، والسعي في نجاة المسلمين من أيدي الكفرة الملاعين . ويجب على المسلمين الحاضرين والغائبين إن لم يكن في الثغور من يقوم بدفعهم عن أرضهم أن يتركوا عيالهم وأطفالهم وأموالهم ويهاجروا إلى دفع أعداء اللَّه عن أولياء اللَّه ؛ فمن كان عنده جاه بذل جاهه ، أو مال بذل ماله ، أو سلاح بذل سلاحه ، أو حيلة أو تدبير صرفها في هذا المقام ؛ لحفظ بيضة الإسلام وأهل الإسلام من تسلّط الكفرة اللئام . وهذا القسم من أفضل أقسام الجهاد ، وأعظم الوسائل إلى ربّ العباد ، وأفضل من الجهاد لردّ الكفّار إلى الإسلام كما كان في أيّام النبيّ - عليه وآله أفضل الصلاة والسلام - ومن قُتل في تلك الأقسام يقف مع الشهداء يوم المحشر . . . خامسها : جهاد الكفرة والتوجُّه إلى محالّهم للردّ إلى الإسلام والإذعان بما أتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . فكلّ من هذه الأقسام الخمسة مندرج في الجهاد على سبيل الحقيقة ، ويجري على قتلاهم في المعركة حكم الشهيد في الدنيا والآخرة . . . ويسقط في الدنيا وجوب تغسيلهم وتحنيطهم وتكفينهم إذا لم يكونوا عُراة فيدفنون في ثيابهم مع الدماء ، ولا ينزع شيء منها سوى ما كان