مجموعة مؤلفين

78

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

من ذلك من دون الإيمان باللَّه ، قال تعالى بعد نكبة احُد : « وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » « 1 » ، ويخاطب اللَّه المشركين : « وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ » « 2 » . 2 - العمل : « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ » « 3 » ، وقال تعالى : « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » « 4 » . 3 - الإخلاص : « وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ » « 5 » . 4 - الصبر والاستقامة : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » « 6 » وقال تعالى : « اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا » « 7 » . 5 - استخدام جميع الوسائل الطبيعية والآلات والمعدّات العسكرية الدارجة في الحرب : « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » « 8 » . وبعد هذا كلّه هل من المعقول تخصيص هذه الآيات بفترة زمنيّة محدّدة ، أم هذه الآيات والشروط من باب قضايا قياساتها معها تحكي لنا واقعنا المرّ والروح الانهزامية وعدم الثقة والاعتماد على اللَّه فيمن يظنّ أنّ النصر الحتمي ولو في بقعة صغيرة لا يتحقق ؟ ! نعم إنّ النصر النهائي على مستوى العالم يتحقق بيد الحجة ( عجل اللَّه تعالى فرجه ) وهو ألا يحتاج إلى أسباب ومعدّات ومقدمات ؟ ! ثمّ لنفترض إمكان الانتصار ولو على مستوى قرية أو بلد صغير من غير كلفة شاقة وإمكانية رواج التوحيد وقطع دابر الكافرين هل من الصحيح القول بأنّ الظروف غير مؤاتية بعدُ لعدم ظهور الحجة ولا يجب علينا الجهاد ؟ !

--> ( 1 ) آل عمران : 139 . ( 2 ) الأنفال : 19 . ( 3 ) آل عمران : 146 . ( 4 ) الزلزلة : 7 و 8 . ( 5 ) الأنفال : 47 . ( 6 ) فصلت : 30 . ( 7 ) آل عمران : 200 . ( 8 ) الأنفال : 60 .