مجموعة مؤلفين

68

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

هذا الصنف : 1 - خبر عبد اللَّه الأصم : قوله عليه السلام : « الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض » يعني الصلوات اليومية ؛ لأنّها أفضل العبادات البدنية ، كما يدل عليه « حي على خير العمل » « 1 » . وقيل : المراد بعد الفرائض العينية لا الكفائية . ولا يخفى بُعده . ويحتمل أن يكون المراد بالجهاد : المستحب منه ، وبالفرائض : جميعها « 2 » . ولا يبعد أن يكون المراد من الجهاد هنا هو الرباط في دولة الجائرين ، وهو مستحب لكن مع ذلك يتوقف على إذن الإمام ، وأمّا الجهاد الابتدائي فلا شك في حرمته مع الجائر . 2 - وفي خبر الفضل بن شاذان هناك قرينة توضّح المراد من الجهاد الواجب مع الإمام العادل ، وهي قوله : « لا يجوز قتل الكفار - في دار التقية - إلى أن يقول عليه السلام : والتقية في دار التقية واجبة » ؛ يعني لولا التقية لجاز قتل الكفار ، ومن الواضح في فرض تأسيس دولة إسلامية عادلة برئاسة فقيه عادل مبسوط اليد ليس الدار دار تقية ، والرواية تشير إلى اشتراط وجوب الجهاد مع الإمام العادل المعصوم في دار التقية يعني دولة الجائرين ، وهو واضح . ولا دلالة للرواية على المطلوب . 3 - خبر عمرة السلمي : قوله : « على نيّاتهم » نقل المجلسي عن والده العلّامة قوله : « أي لمّا كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على ما فعلت ؛ بفضله تعالى لا باستحقاقك ، وبعد السؤال والعلم لا يتأتى منك القربة وتكون معاقباً على الجهاد معهم » . انتهى . ثمّ قال المجلسي : « ويحتمل أن يكون المعنى : إن كان جهادك بقصد حفظ بيضة الإسلام فأنت مأجور ، وإن كان غرضك نصرة المخالفين فمأزور » « 3 » . وقال : « قوله : « وإن شئت أن الخّص » : قال في الصحاح : « التلخيص : التبيين والشرح » . انتهى . ولعلّ المراد من التلخيص أبسط من الإجمال مع

--> ( 1 ) محمّد باقر المجلسي ، مرآة العقول 18 : 323 . ( 2 ) محمّد باقر المجلسي ، ملاذ الأخيار 9 : 319 . ( 3 ) المصدر السابق : 354 .