مجموعة مؤلفين

61

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

فكتب عليه السلام - إلى أن قال : - « والجهاد واجب مع الإمام العادل . ومن قتل دون ماله فهو شهيد . ولا يجوز قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية إلّا قاتل أو ساعٍ في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك . والتقية في دار التقية واجبة » « 1 » . الرواية الثالثة : محمّد بن يعقوب الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي عمرة السلمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سأله رجل فقال : إني كنت أكثر الغزو أبعد في طلب الأجر وأطيل الغيبة ، فحجر ذلك عليَّ فقالوا : لا غزو إلّا مع إمام عادل ، فما ترى أصلحك اللَّه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إن شئت أن أجمل لك أجملت ، وإن شئت أن الخّص لك لخّصت » . فقال : بل أجمل . قال : « إنّ اللَّه ( عز وجل ) يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة » - قال : فكأنّه اشتهى أن يلخّص له ! - قال : فلخّص لي أصلحك اللَّه ، فقال : « هات » ، فقال الرجل : غزوت فواقعت المشركين ، فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم ؟ فقال : « إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فإنك تجتزئ بذلك ، وإن كانوا قوماً لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم » . قال الرجل : فدعوتهم فأجابني مجيبٌ وأقرّ بالإسلام في قلبه ، وكان في الإسلام فجير عليه في الحكم وانتهكت حرمته واخذ ماله واعتدي عليه ، فكيف بالمخرج وأنا دعوته ؟ فقال : « إنكما مأجوران على ما كان من ذلك ، وهو معك يحوطك من وراء حرمتك ويمنع قبلتك ويدفع عن كتابك ويحقن دمك خيرٌ من أن يكون عليك يهدم قبلتك وينتهك حرمتك ويسفك دمك ويحرق كتابك » « 2 » . ورواه الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي عمرة السلمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال سأله رجل فقال . . . الخ « 3 » . الرواية الرابعة : ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول من

--> ( 1 ) الشيخ الصدوق ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 129 ، باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين ، ح 1 . ( 2 ) الشيخ الكليني ، الكافي 5 : 20 ، باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام ، كتاب الجهاد ، ح 1 . ( 3 ) الشيخ الطوسي ، تهذيب الأحكام 6 : 135 ، باب من يجب معه الجهاد ، ح 4 .