مجموعة مؤلفين
44
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد اللَّه قال : قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ أبي حدّثني عن آبائك عليهم السلام أنّه قيل لبعضهم : إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين وعدواً يقال له الديلم ، فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » ثمّ قال : فأعاد عليه الحديث ثلاث مرّات كل ذلك يقول : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » . . . إلى أن قال : فقال أبو الحسن عليه السلام : « صَدَقَ ، هو على ما ذكر » » « 1 » . أ - البحث السندي : إنّ الرواية معتبرة وتامة السند على الأسناد الثلاثة فيها ، وعن طريق عبد اللَّه بن المغيرة تكون صحيحة ، ومن أجل ذلك نرى أنّ أستاذ الأساتذة في منهاج الصالحين لم يناقش في السند ولم يذكر مناقشة من أحد « 2 » . ب - البحث الدلالي : إنّ محمّد بن عبد اللَّه ينقل عن أبيه أنّه حدّثه عن أهل البيت عليهم السلام عن آباء الرضا عليه السلام بأنّهم عليهم السلام سئلوا عن حكم الجهاد والرباط ، فأجابوا عليهم السلام : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » ، فلما أعاد السائل السؤال نفسه كرر الإمام عليه السلام الجواب ب « عليكم بهذا البيت فحجوه » إلى ثلاث مرات إلى آخر الجواب ، ثمّ الإمام عليه السلام صدّق السؤال والجواب . ودلالة الحديث على حرمة الجهاد مع غير الإمام المعصوم تتبيّن بأمور : الأمر الأوّل : إنّ السؤال يتعلّق بمشروعية الجهاد الابتدائي مع أئمة الجور ؛ حيث سئل : هل من جهاد أو رباط ؟ كما أنّه يتعلق بحكم الرباط المستحب أيضاً . الأمر الثاني : قوله عليه السلام : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » - لا سيما بعد تكرار
--> ( 1 ) الشيخ الكليني ، الكافي 4 : 26 . ( 2 ) السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، منهاج الصالحين 1 : 365 .