مجموعة مؤلفين

41

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

دليل آخر ، والرواية لا تدل عليه . خامساً - ما يقال من أنّ وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب وظروف الرواية يمنع من الأخذ بإطلاقها الشامل لنائب الغيبة وعدول المؤمنين ، وهو أنّ في أعصار الأئمة عليهم السلام كان المتصدي للجهاد أئمة الجور من الأمويين والعباسيين ، ففي قبال هذا العمل الشائع آنذاك والفقه السنّي الذي كان يرى وجوب الجهاد مع كل أمير براً كان أو فاجراً ، أراد أئمتنا عليهم السلام بيان عظمة أمر الجهاد ؛ ولذلك قالوا بأنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام ، والقدر المتيقن ممن القتال معه حرام هم أئمة الجور حسب ظروف الرواية ، لا الفقهاء العدول لا سيما الفقيه الحاكم القائد للحكومة الإسلامية . والجواب : أنّ غاية ما يستفاد من وجود القدر المتيقن هو ثبوت الحكم بالنسبة إلى نفسه ، وأمّا عدم ثبوته بالنسبة إلى غيره فهو ساكت عنه وغير مقيد له ، وحينئذٍ لا مانع من التمسك بالإطلاق وإسراء الحكم إلى ذلك الغير ؛ وإلّا لزم إهمال المولى بالنسبة إلى غير القدر المتيقن وسكوته عن بيان حكمه ، مع أنّ المفترض أن يكون في مقام بيان تمام المراد لا سيما إذا كان متعلق الإطلاق هو النهي المستفاد منه الزجر عن متعلقه ، فكل ما هو وجود للطبيعة يكون مزجوراً عنه بما أنّه وجود لها ، ففي فرض المسألة : إنّ الجهاد مع الجائر حرام إذا كان قدراً متيقناً في مقام المحاورة وظروف الرواية فإنّما يثبت الحكم لنفسه ، وأمّا أنّ الحرمة غير ثابتة لتمام حالة وقوع الجهاد مع غير المعصوم ومنها حال الغيبة فهذا القدر المتيقن ساكت عنه وغير مقيد له ، وحينئذٍ حيث إنّ الإمام أجاب ب‍ « هو كذلك ، هو كذلك » من دون تفصيل فلا مانع من التمسك بالإطلاق وإسراء حكم الحرمة إلى حال الغيبة إذا كان المولى في مقام بيان تمام المراد . سادساً - دعوى انصراف حرمة الجهاد مع الإمام الجائر من « حرمة