مجموعة مؤلفين
154
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وقد كان السيد محمّد الاصفهاني ، والملا محمّد جعفر الأسترآبادي ، والسيد نصر اللَّه الأسترآبادي ، والسيد محمّد تقي القزويني ، والسيد عزيز اللَّه تالش ، والحاج الملا عبد الوهاب القزويني ، والملا أحمد النراقي ممن أصدر الفتاوى بالجهاد ضد الروس ، وارتدوا الأكفان وعزموا على التوجه إلى ميدان القتال « 1 » . وقد كان لجهود العلماء وحضورهم ميادين القتال أثراً فاعلًا في سلسلة من الانتصارات ، وتحرير قسم من المدن المحتلة في إيران آنذاك ، إلّا أنّ جملة من العوامل أدّت في نهاية المطاف إلى هزيمة إيران في الحرب . وفي حقبة زمنية أخرى كان للعلماء فيها دور المواجهة مع تعدّيات الدولة الروسية ودخولهم معترك الحرب . . . زمن الحركة الدستورية ( المشروطة ) ، فقد عزّزت روسيا في سنوات 1327 - 1329 ه . قوّاتها المسلّحة إلى الشمال من إيران ومارست ضغوطاً شديدة على أهالي تلك المناطق ، وقد تزامنت هذه الأحداث مع الحملة الاستعمارية الإيطالية على طرابلس الغرب ( ليبيا ) ، فأصدر الشيخ عبد اللَّه المازندراني ، والسيد إسماعيل الصدر ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، والآخوند كاظم الخراساني فتوى بهذا الصدد كانت كما يلي : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم . إلى الشعب الإيراني عامّة ومسلمي الهند ، إنّ الحملة الروسية على إيران ، والإيطالية على طرابلس الغرب توجب زوال الإسلام واضمحلال القرآن والشريعة الطاهرة ، يجب على جميع المسلمين الاجتماع والتعاضد ، ومطالبة دولهم بوضع حدّ للاعتداءات الروسية والإيطالية ، ويحرم عليهم السكوت والسكينة ما لم ترتفع هذه الغائلة الكبرى ، إنّ هذه الثورة ضد المعتدين على البلاد الإسلامية جهادٌ في سبيل اللَّه ، وهي كبدر وحنين » . كما أصدر السيد محمّد كاظم اليزدي فتوى ضدّ تعديات الروس ، وكذلك
--> ( 1 ) سپهر ، ناسخ التواريخ ، انتشارات اسلامية ، 1 : 357 .