مجموعة مؤلفين

139

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

ج‍ - « فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً » « 1 » . د - « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » « 2 » . وبالإضافة إلى آيات الجهاد الدالّة على ضرورة الدفاع عن استقلال المسلمين وبلادهم بوصفه نوعاً من أنواع الجهاد ، ثمّة روايات تدل هي الأخرى على ضرورة الجهاد الدفاعي ، نصرف النظر عنها فعلًا تجنّباً للإطالة . أهمية الجهاد الدفاعي من الجهاد الابتدائي : يظهر من مقارنة أحكام الجهاد الابتدائي والدفاعي أنّ الأخير أرجح من الأوّل وأكثر أهمّية ، ووجه ذلك واضح إلى حدّ معين ، فالجهاد الابتدائي يهدف لدعوة الكفّار إلى الإسلام ونشر الدين ، أمّا الدفاعي فيهدف إلى الحيلولة دون محو الإسلام وزوال المجتمع الإسلامي ، وحراسة استقلال المسلمين وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم . ونستعرض - عجالةً - بعض الأحكام التي تدلّل على أهمية الجهاد الدفاعي : 1 - الوجوب المطلق للجهاد الدفاعي : تصرّح الأكثرية الساحقة من الفقهاء بشرط الجهاد الابتدائي بشروط مفصّلة في « كتاب الجهاد » ، من جملتها الرجولة ، والسلامة البدنية ، والحرّية ، والبلوغ ، وحضور الإمام المعصوم عليه السلام وإذنه ، والتمتّع بالإمكانات الكافية لدخول الحرب . أمّا الجهاد الدفاعي فغير مشروط بأيّ من الشروط السالفة الإشارة إليها ، وفقط القدرة على الدفاع والمقاومة أمام العدو هي الشرط الوحيد والكافي لكي يغدو الجهاد واجباً على الإنسان .

--> ( 1 ) النساء : 73 . ( 2 ) المائدة : 35 .