مجموعة مؤلفين

85

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

بالاحتمالات المطلقة - وفي مثل ذلك لو أردنا التعرّف على قيمة احتمال خطئهما معاً كان علينا أن نضرب قيمة احتمال خطأ كلّ منهما في قيمة احتمال خطأ الآخر ، والنتيجة في المثال المذكور تساوي 25 % . وأمّا في مجال الأخبار الحدسيّة فإنّ خطأ بعض المخبرين يشكّل عاملا مساعداً لخطأ البعض الآخر ، فمثلًا إذا أخطأ الشيخ الطوسي رحمه الله في مسألة معيّنة من حيث الفتوى كان ذلك عاملًا مساعداً لخطأ من بعده من العلماء في تلك المسألة ، فإذا كانت قيمة احتمال خطأ الشّيخ الطوسي رحمه الله في نفسه 50 % وقيمة احتمال خطأ المجتهد الآخر في نفسه 50 % أيضاً ، فاحتمال خطأ المجتهد الآخر على تقدير خطأ الشيخ الطوسي رحمه الله سوف يبلغ 80 % مثلًا ، وهذا معنى قوله : « إنّ احتمال الخطأ في الخبر الاوّل يتضمّن في مجال الحدسيّات احتمالًا للخطأ في الخبر الثاني » - وتسمّى الاحتمالات في مثل ذلك بالاحتمالات المشروطة - وفي مثل ذلك لا يصحّ ضرب 50 % في 50 % لمعرفة قيمة احتمال خطئهما معاً ، بل لا بدّ من ضرب 50 % التي هي قيمة احتمال خطأ الشّيخ الطوسي في 80 % مثلًا التي هي قيمة احتمال خطأ الآخر على تقدير خطأ الشّيخ الطوسي رحمه الله والنتيجة تساوي 40 % أي أكثر من نتيجة الضرب في مجال الأخبار الحسّيّة بخمس عشرة درجة مئويّة . وبهذا يظهر أنّ احتمال خطأ الجميع في مجال الأخبار الحسّيّة أسرع إلى الهبوط منه في مجال الأخبار الحدسيّة » « 1 » . تحليل كلام السيد الحائري : 1 - إنّ « الاحتمالات المطلقة » هي الاحتمالات غير المشروطة وتسميتها بالمطلقة ليست معتمدة فيما وجدناه في الكتب الرياضيّة ، وقد درج عليها السيد الشهيد قدس سره في « الأسس » .

--> ( 1 ) - الحلقة الثانية ، مصدر سابق ، ص 150 - 151 .