مجموعة مؤلفين
79
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
امّا حلًا : فإنّ التبرير المذكور ينتمي إلى « حساب التوافيق » ، وقد استخدمه السيّد الشهيد قدس سره في « الأسس » في ذيل نظرية التوزيع ل « برنولى » وعند حديثه عن « القضيّة المتواترة » « 1 » ، حيث كان ناظراً إلى ما اصطلحنا عليه ب « التواتر العرضي » . وهذا التبرير وإن كان يجري أيضاً في « التواتر الطولي » ، إلّا أنّه في حدّ نفسه أجنبيّ عن مرحلة تحديد درجة الكشف التي هي محلّ كلامنا . ولعلّ الشارح طبّق ما افتتح به الشهيد قدس سره بحث « القضيّة المتواترة » في « الأسس » على بحث « القضيّة المتواترة » في « الحلقة الثالثة » مع أنّهما بخصوص ما نحن فيه أجنبيان . وما ذكره إنّما يقع جواباً للسؤال التالي « 2 » : لو أخبرنا ثلاثة أشخاص عن مفاد ما ، ولم نكن نعلم هل هم صادقون أم كاذبون ، فما هو احتمال أن يكون واحد منهم على الأقلّ صادقاً حتى نستطيع الحكم على مفاد الخبر بالصدق ؟ وما هو احتمال أن يكونوا جميعاً كاذبين حتى نحكم عليه بالكذب ؟ وهذا يشبه تماماً مثال الطابات التي يمكن افتراضها في « حساب التوافيق » ، فلو كانت لدينا سلّة فيها ثلاث طابات نحتمل في حقّ كلّ واحدة أن تكون إمّا حمراء وإما صفراء ، فما هو احتمال أن تكون جميعها حمراء ؟ والجواب عن المسألة على ضوء « حساب التوافيق » هو أنّه يحتمل أن يكون هناك راو فقط من الثلاثة صادقاً ، ويحتمل أن يكون هناك اثنان صادقين ، ويحتمل كونهم جميعاً صادقين . ويحتمل كونهم جميعاً غير صادقين ، فهذه احتمالات أربعة . والاحتمال الأول له ثلاثة فروض هي عدد توافق واحد ( عدد الصادقين ) في ثلاثة ( مجموع الرواة ) ( / ! ( - / ) * ! ! / ! ( 1 - / 3 ) * ! 1 ! 3 ) ، والاحتمال الثاني له ثلاثة فروض أيضاً هي عدد توافق اثنين ( عدد الصادقين ) في ثلاثة ( مجموع الرواة ) ( / ! ( - / ) * ! ! / ! ( 2 - / 3 ) * ! 2 ! 3 / 3 ) ، والاحتمالان الآخران لكلّ
--> ( 1 ) - الأسس المنطقية للاستقراء ، دار التعارف ، الطبعة الجديدة ، راجع ص 155 ؛ 196 ؛ وص 389 . ( 2 ) - سنمثّل بالتواتر العرضي تقريباً للفكرة إلى ما ذكره الشهيد قدس سره في « الأسس » .