مجموعة مؤلفين
77
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
إن قلت : إن من المحتمل كون درجة الكشف في إخبار مجهول الحال أكثر من ( 50 % ) ، وعليه فإنّ النتيجة ستتغيّر . قلت : إنّ ذلك وإن كان محتملًا ، إلا أنّ احتمال انخفاض درجة الكشف إلى الصفر ممكن أيضاً ، وقد قلنا إنّ موضوع الأخذ بالرواية إحراز وصول درجة الكشف إلى رتبة الاطمئنان أو اليقين ، ولا يكفي مجرّد احتمال ذلك . أما « المراسيل » : فإنّها وإن اشتركت من هذا الجانب مع روايات مجهولي الحال ، إلّا أنّ لنا أحياناً إلى إحراز كاشفيتها طريقاً يعتمد على حساب « التوافيق » الرياضي وبدهيّتي « الاتصال » و « الانفصال » ، نشرحه مفصّلًا لدى الحديث عن مراسيل ابن أبي عمير رحمه الله في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى . وقفتان : 1 - الأولى : لدى شرحه ل « تعدّد الوسائط في التواتر » من « الحلقة الثالثة » قام بعض العلماء بإعمال « قاعدة الجمع » مفترضاً أنّ نسبة صدق رواية زرارة بإخبار سلمان عن واقعة الغدير إن كان 1100 ، وكانت نسبة صدق رواية محمد ابن مسلم بإخبار عمّار عن تلك الواقعة تساوي أيضاً 1100 ، فستصبح درجة صدق الواقعة 2100 « 1 » . غير أنّ إجراء « قاعدة الجمع » في المقام لا وجه له ، بل يؤدّي إلى لزوم ما لا يلزم ، وهو بلوغ درجة الصدق 101100 في حالة بلوغ عدد المخبرين « 101 » راوياً ، وهو مقطوع البطلان . والصحيح إجراء « قاعدة الضرب » بلحاظ جانب الكذب ، لأنّ محلّ الكلام - أعني خصوص المثال - من موارد « التواتر العرضي » . 2 - الثانية : وتحت العنوان نفسه ، قام البعض الآخر « 2 » بتفسير جريان
--> ( 1 ) - الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني ، الشيخ باقر الإيرواني 2 : 35 . ( 2 ) - شرح الحلقة الثالثة ، الشيخ ناجي طالب ال الفقيه العاملي ، دار الهداة الميامين 1 : 313 - 314 .