مجموعة مؤلفين

75

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

1 - الصياغة الأولى : وهي نظير ما ذكرناه سابقاً ، من أنّ الخبر المنقول ، حتى يكون صادقاً ، فإنّه لا بدّ من يصدق الرواة الواقعون في سلسلة السند جميعهم . خلافاً لجانب الكذب ، فإنّه يكفي في كذب الخبر أن يكذب واحدٌ منهم ولو افترضنا صدق البقيّة . 2 - الصياغة الثانية : لو فرضنا في المقام أنّ الصحيح هو إجراء حساب الاحتمالات بلحاظ جانب الكذب لا الصدق ، ووقع ضمن سلسلة الرواة من يستحيل في حقّه الكذب كالمعصوم عليه السلام . فبحسب الفرض ، سيكون احتمال كذب الخبر يساوي صفراً على التقادير جميعها ، وذلك لأنّ احتمال كذب المعصوم عليه السلام يساوي صفراً . فيحصل اليقين بمفاد الخبر على أيّة حال ، في حين إنّنا نقطع بعدم صحّة هذه النتيجة ، وإلا للزم الأخذ بكافة الروايات التي يكون المعصوم عليه السلام فيها أحد الرواة ، كالروايات التي تروى بسند عن أحد المعصومين عليهم السلام والذي ينقل بدوره عن معصوم آخر عليه السلام . أما لو فرضنا - كما هو الصحيح - جريان حساب الاحتمالات بلحاظ الصدق لا الكذب فإنّ كون المعصوم عليه السلام أحد الرواة سيحافظ على نسبة صدقها باعتبار ضرب قيم صدق باقي الرواة ب‍ 1 ، قيمةِ احتمال صدق المعصوم عليه السلام في الرواية ، دون رفع هذه القيمة إلى الصواب المطلق الذي لا ينسجم مع وقوع من يحتمل في حقّه الكذب من غير المعصومين عليهم السلام في السند ، والذي يمكن أن يكذب على المعصوم عليه السلام . إذن ، فالصحيح ما ذكره « لاپلاس » من أنّ حساب الاحتمالات يجري في المقام بلحاظ الصدق لا الكذب . والخلاصة : أنّ صدق الرواية في التواتر الطولي لمّا كان متوقفاً على صدق رواتها جميعاً ، جرت « بدهيّة الاتّصال » بلحاظ جانب الصدق لمعرفة احتمال صدق الجميع . أو قل إنّه لما كان يكفي لكذبها كذب أحد رواتها جرت « بدهية