مجموعة مؤلفين
7
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
منها يمثّل مجموعة النواهي والزواجر عن الممارسات المرفوضة . . وقد نظّمت هذه العلاقات الاجتماعية بكلا شقّيها الإيجابي والسلبي بمنتهى الدقّة والشفافية بحيث يمكن رؤية الدوافع والمنطلقات الكامنة وراءها بسهولة . . وقد أشربت هذه الرؤية بالروح الأخلاقية وبالوجدان الإنساني ومزجت بالمشاعر والأحاسيس والعواطف . . وربطت هذه الشبكة من العلاقات بالعالم الأعلى وطبعت بالطابع الإلهي المقدّس . . « إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ » . . 3 - المجتمع الإسلامي الهادف : إنّ الكيان الاجتماعي الذي عنيت به الشريعة وحرصت على بنائه أريد له أن يتحرّك باتجاه أهداف معيّنة لا أن يعيش الحياة الرتيبة في سبيل بناء نفسه والانكفاء على ذاته . . بل أرسيت دعائم الكيان الإسلامي على أساس الشعور بالمسئولية والهدفية . . « كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته » وهذه الحقيقة تعبّر عن عنصر قوّة تنطوي على طاقة مذهلة لا يمكن التنبؤ بمدى الإشعاعات التي تتركها . . إلّا أنّ هناك مناطق حرجة قد تمرّ بها أمتنا الإسلامية تقتضي بروزاً وتجلّياً لهذه الحقيقة - وهي المسؤولية والهدفية - بشكل بيّن وواضح للعيان سيّما إبّان الأزمات الصعبة التي قد تبتلى بها الامّة داخلياً أو خارجياً . . فعند ما تتعرّض الامّة الإسلامية لهزّة مصيرية ترى الوجدان الإسلامي سرعان ما يستجيب لهذه الهزّة بردّة فعل مناسبة . . بل قد تكون أحياناً فوق ما يُتوقّع تصدّياً وفاعلية . . فنحن نلاحظ حينما يتعرّض بلد إسلامي ما إلى عدوان وتجاوز من قبل معسكر الكفر فإنّ الحسّ الإسلامي النبيل يبدأ يتحرك وتنطلق