مجموعة مؤلفين

68

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

كما وقد أفاد منه بعض تلامذته ، حيث ورد في كتاب « الخمس » للسيّد الهاشمي « 1 » ، وفي « كتاب القضاء » للسيد الحائري 5 مرات « 2 » ، وفي « فقه العقود » مرتين « 3 » . . درجتان من جريان « حساب الاحتمالات » : يعتقد المتبنّون لنظريّة الاحتمال بأنّ حساب الاحتمالات الرياضي من الآليات التي يعمل وفقها الذهن البشري في حقيقة الأمر ، وإن كانت طريقة سيره خافيةً علينا في بعض الأحيان . فإنّ المواد التي يستقيها هذا الحساب تارةً تكون أرقاماً واضحة بحيث يكون جريانه في ظرفها جرياناً رياضياً واضحاً للذهن وأخرى تكون مستبطنة خفيةً بحيث يكون جريانه في ظرفها رياضياً في واقع الأمر لكنّه يكون جرياناً خفياً لا يقوى الذهن على تلمّس مفرداته وتعيينها بشكل واضح وجليّ . ومن هنا تتنوّع التطبيقات بحسب وضوح جريانه وعدمه . وكنّا قد عقدنا هذه الدراسة أساساً من أجل تطبيقات « نظريّة الاحتمال » في علم الرجال ، إلّا أنّنا سنشير قبل ذلك وباختصار إلى تطبيقها في بحثي « التواتر » و « الإجماع » ، خاصةً وأن بعض الباحثين من تلامذة السيد الصدر قدس سره يعتقد بأن استخدام أستاذه للدليل الاستقرائي هو العطاء التأسيسي الوحيد له في إطار علم الأصول ، وإن كانت أغلب بحوثه ومناقشاته سوف تكون بذوراً تأسيسية شاملة « 4 » . وأنّ الصدر يمثّل - وباتفاق أغلب المحقّقين - نهاية تطوّر الفكر الأصولي الحديث في مدرسة الشيعة الإمامية « 5 » . أوّلًا : التواتر في ضوء نظريّة الاحتمال : من المباحث الأولى التي طالتها يد إبداع سيّدنا الشهيد قدس سره ، مبحث « التواتر » . والظاهر أنّ أوّل نصّ له قدس سره انعكس فيه تطبيق الدليل الاستقرائي ونظريّة الاحتمال ، يعود إلى عام « 1965 » أي إلى بداية الرحلة المعرفيّة كما عرفت في بحث سابق ، وذلك في كتاب « المعالم الجديدة » حيث أورد

--> ( 1 ) - راجع كتاب الخمس للسيد الهاشمي ، مكتب الإعلام الإسلامي 1409 ه‍ ، ج 1 ، ص 189 ، 212 . ( 2 ) - راجع كتاب القضاء للسيد الحائري ، مجمع الفكر الإسلامي ، 1415 ه‍ ، ص : 531 ، 634 ، 738 ، 762 ، 781 . ( 3 ) - راجع كتاب « فقه العقود » للسيد الحائري ، مجمع الفكر الإسلامي ، 1421 ه‍ ج 1 ، ص 310 ، 314 . ( 4 ) - السيد عمار أبو رغيف ، التأسيس في فكر الشهيد الصدر ، مجلة قضايا إسلامية ، العدد الثالث : 23 . ( 5 ) - السيّد عمّار أبو رغيف ، الأسس العقلية 1 : 303 - 304 .