مجموعة مؤلفين
57
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المقام « 1 » ، وهكذا توجد نفس المسائل في باقي الجوامع الروائية والفقهية « 2 » وبعض الرسائل العملية الجديدة ، فراجع « 3 » ! وممّا جعل البعض من أهل التحقيق والفلاسفة والفقهاء المعاصرين أن يدرج عنواناً في بيان نطاق المسائل الفقهية ومجالاتها قد أسماه « الفقه الأخلاقي » في كتابه المسمى ب « فلسفة الدين » . وذلك إلى جنب تقسيمات أخرى كفقه العرفان وفقه العبادة « 4 » . ويقول في صدد تعريفه للفقه بمعناه الواقعي الشامل : « الفقه هو عبارة عن العلم بأحكام جميع الأفعال والتروك للمكلفين بالنطاقين المادي والمعنوي ، مستنداً إلى اللَّه بوسيلة الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، بما يبين المصالح والمفاسد للحياة المعقولة الإنسانية ، مما تتوقّف سعادة الإنسان الدنيوية والأخروية على ذلك » « 5 » ، ثمّ يضيف قائلًا : إنّ « المولوي » في الكتاب الأوّل من ديوانه الشعري المسمى ب « المثنوي » قد عبّر عن هذا الفقه بنطاقه الواسع باسم « الفقه الأكبر » « 6 » . ولصحة عنوان « فقه الأخلاق » إلى جنب سائر التقسيمات الفقهية يستدلّ العلّامة الجعفري بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « بعثت لُاتمم مكارم الأخلاق » ، إذاً نشكّل « الأخلاق » جانباً من رسالة الأنبياء الحيوية وهي تدخل في دائرة الفقه بمعناه العام « 7 » . النقطة الثالثة : من شروط الفقيه الذي يرجع إليه في الفتوى « العدالة » وهي عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرمات ، والبعض أضاف : « وأن لا يكون مقبلًا على الدنيا وطالباً لها مكبّاً عليها مجداً في تحصيلها » ، ففي الخبر : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه » « 8 » .
--> ( 1 ) - واحد ومائة باب بين واجب وحرام ومستحب ومكروه . ( 2 ) - راجع : مهذّب الأحكام الجزء 15 . ( 3 ) - توضيح المسائل لآية اللَّه الشيخ حسين المظاهري ، الملحقات : 435 - 527 ، بالفارسية ، فراجع . ( 4 ) - فلسفة الدين ، العلّامة محمّد تقي الجعفري : 188 ، بالفارسية ، الطبعة الأولى . ( 5 ) - المصدر السابق : 177 و 188 . ( 6 ) - المصدر السابق : 188 . وراجع : المثنوي المولوي ، الباب الأوّل ، المقدمة . ( 7 ) - المصدر السابق : 199 . ( 8 ) - العروة الوثقى 1 : 1 ، مسألة 22 في التقليد - طبع المكتبة العلمية الإسلامية - وعليها تعليقات كبار مراجع العصر .