مجموعة مؤلفين
132
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
بعض ما يمكن أن يكون فارقاً موضوعياً بينهما ، مع بيان بعض الملاحظات على كل منهم ، دون إبداء رؤية نظرية متكاملة حول هذا الموضوع ، الذي يحتاج إلى دراسة أشمل وأعمق من هذا المقال . وقد تم استعراض عدة آراء مفارقة بين الربا والفائدة البنكية : 1 - الفارق الأول : ما ذكره الكاتب الإيراني الدكتور موسى غني نجاد « 1 » ، وهو يعتمد على عدة مقدمات : أ - إنتاجية رأس المال : إن الإنتاج المتوقف على رأس المال لم يكن متصوراً في المجتمعات الاقتصادية القديمة - الموجودة في عصر النص - لأنها كانت مجتمعات بدائية من الناحية الصناعية والاقتصادية ؛ حيث إن أغلب الصناعات عندهم كانت تتم بشكل يدوي ومحلياً في غالب الأحيان ، ولم تكن تحتاج إلى إقامة المصانع الكبيرة والشركات العملاقة التي تقوم على رؤوس الأموال الكبيرة ، وهذا يدلّل على أن رأس المال كان مجرد وسيلة تبادلية بين الناس ، ولم يكن يستفاد منه على مستوى الإنتاج بالشكل الموجود عليه في هذا العصر ، أو لا أقل من أنه لم يكن على تلك الأهمية في هذا المجال . أما الآن فقد أصبح لرأس المال أثر مهم في الإنتاج والاقتصاد العالمي خصوصاً في مجال الصناعات والتجارة الدولية ، إلى جانب الاستثمارات الإنتاجية فضلًا عن عقود التأمين . بل يمكن أن يدعى أن رأس المال المدخر لم يكن له أي دور يذكر في إنعاش الاقتصاد في المجتمعات السابقة ، بخلاف الواقع الموجود في عصرنا الحاضر ، فإن البنك الذي يقوم على أساس رؤوس الأموال المودعة والمدخرة لديه - خصوصاً رؤوس الأموال الصغيرة
--> ( 1 ) - مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام العدد : 27 ، تحت مقال بعنوان « ما وراء الفقه : قراءة في الأصول المعرفية لتمايز الربا والفائدة البنكية » للدكتور موسى غني نجاد ، ترجمة : حيدر حب اللَّه .