مجموعة مؤلفين
97
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
عدم صحّة ما ذكره بعض فقهاء العامّة حيث قال : إنّ في مورد الحوالة على مدين يتحقق تغيّر الدائن والمدين معاً ، فإنّ زيداً كان هو الدائن لخالد وأصبح عمرو هو دائنه ، وعمرو كان مدينه زيداً فأصبح الآن خالد هو مدينه ، فقد تغيّر الدائن والمدين معاً . فإنّ ما ذكره هذا غير صحيح بل غير معقول بناءً على ما سبق آنفاً ، فإنّ في مورد الحوالة على مدين - كالحوالة على خالد المدين لزيد - إمّا أن يتغيّر الدائن أو يتغيّر المدين ، ولا يمكن الجمع بين التغيّرين . والسرّ العلمي في ذلك هو أنّ في موارد الحوالة على مدين يوجد دينان : أحدهما : دين المحتال على المحيل . وثانيهما : دين المحيل على المحال عليه . فإمّا أن يتغيّر الدائن ، وهذا يعني أنّ زيداً المحيل يبيع دينه الثابت على خالد المحال عليه لعمرو المحتال ، فيصبح عمرو محلّ زيد في دائنيّته لخالد ، فينتهي بذلك الدينُ الذي كان لزيد على خالد ، وأمّا الدين الثابت لعمرو على زيد فينتهي بأحد التخريجات السابقة . وإمّا أن نلتزم بتغيير المدين ، فهذا يعني أنّ الدين الثابت لعمرو على زيد ينتقل وعاؤه إلى ذمّة خالد ، وأمّا الدين الثابت لزيد على خالد فينتهي بإشغال زيد ذمّة خالد لعمرو . إذن فلا يجتمع تغيّر الدائن مع تغيّر المدين ؛ لأنّ تغيّر كل من الدائن والمدين لا يوجب انحلال الدين بل يبقى الدين على حاله ، فإذا قلنا في موارد الحوالة على مدين إنّ التغيّرين مجتمعان - بتقريب : أنّ دائن خالد كان زيداً ثمّ أصبح عمراً ومدين عمرو كان زيداً ثمّ أصبح خالداً - فهذا يعني اجتماع دينين على خالد ؛ لأنّ كلّاً من التغيّرين يعني بقاء الدين وانحفاظه ، فحينما يتغيّر دائن خالد من زيد إلى عمرو يبقى الدين على حاله ، وحينما يتغيّر مدين عمرو من