مجموعة مؤلفين
31
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الأوّل : أن يكون موضوعه ما كان ملكاً للكفّار سابقاً وأخذه المسلمون عنوةً بالسيف . الثاني : أن يكون موضوعه ما كان تحت سيطرة الكفّار سابقاً سواء كان ملكاً لهم أو لا - وأخذه المسلمون عنوةً وبالسيف . فإن بني على الاحتمال الأوّل بحيث يكون ميزان مالكيّة المسلمين كون الشيء سابقاً ملكاً للكفّار فحينئذٍ لا تعارض أصلًا بين دليل مالكيّة المسلمين ودليل مالكيّة الإمام عليه السلام بالنسبة إلى مادّة الاجتماع - وهي الأرض الميّتة المفتوحة عنوة - بل تكون مشمولة لدليل مالكيّة الإمام عليه السلام بالخصوص . وأمّا دليل مالكيّة المسلمين فهو قاصر عن الشمول لها ؛ لأنّ دليل مالكيّة المسلمين إنّما يشمل الأرض الميّتة المفتوحة عنوةً التي كانت سابقاً ملكاً للكفّار - كما هو المفروض - فلا بدّ من إحراز كونها سابقاً ملكاً للكفّار كي يتمّ به موضوع دليل مالكيّة المسلمين ، ومن المعلوم أنّه لم يدلّ دليل على أنها كانت سابقاً ملكاً للكفّار كي يشملها دليل مالكيّة المسلمين ، بل غاية ما دلّ عليه الدليل مالكيّة الكافر للأرض التي يحييها . إذن فالأرض الميّتة المفتوحة عنوةً خارجة تخصّصاً عن دليل مالكيّة المسلمين فهي ملك للإمام عليه السلام ، ولا تعارض أصلًا بين الدليلين ، بل إنّ دليل مالكيّة الإمام عليه السلام وارد على دليل مالكيّة المسلمين ورافع لموضوعه . وأمّا إن بني على الاحتمال الثاني بحيث يكون ميزان مالكيّة المسلمين كون الأرض المفتوحة عنوةً تحت سيطرة الكفّار سابقاً فحينئذٍ تكون الأرض الميّتة المفتوحة عنوةً مشمولة لدليل مالكيّة