مجموعة مؤلفين

21

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

ومن هنا كانت الخلافة في القرآن أساساً للحكم وكان الحكم بين الناس متفرعاً على جعل الخلافة كما يلاحظ في المقطع الرابع من المقاطع القرآنية المتقدمة « 1 » المرتبطة بالخلافة . ولمّا كانت الجماعة البشرية هي التي منحت - ممثلة في آدم - هذه الخلافة فهي إذن المكلفة برعاية الكون وتدبير أمر الإنسان والسير بالبشرية في الطريق المرسوم للخلافة الربانية . وهذا يعطي مفهوم الإسلام الأساسي عن الخلافة وهو أنّ اللَّه سبحانه وتعالى أناب الجماعة البشرية في الحكم وقيادة الكون وإعماره اجتماعياً وطبيعياً ، وعلى هذا الأساس تقوم نظرية حكم الناس لأنفسهم وشرعية ممارسة الجماعة البشرية حكم نفسها بوصفها خليفة عن اللَّه » « 2 » . وبالنسبة إلى خط الشهادة ذكر أوّلًا الآيات الكريمة التالية : 1 - ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) « 3 » . 2 - ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) « 4 » . 3 - ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) « 5 » . 4 - ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ) « 6 » . 5 - ( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ

--> ( 1 ) سورة ص : 26 . ( 2 ) الإسلام يقود الحياة ، ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات السيد محمّد باقر الصدر 12 : 123 - 124 . ( 3 ) النساء : 41 . ( 4 ) البقرة : 143 . ( 5 ) المائدة : 117 . ( 6 ) النحل : 89 .