مجموعة مؤلفين

14

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ، والسبب الأكبر يعود إلى مؤسسي هذه المدرسة وهم أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين أحكموا ركائز هذا الكيان وسقوه بماء الرسالة وأمدّوه بعناصر البقاء والديمومة ، ممّا دفع بخرّيجي هذه المدرسة المباركة أن ينمّوا ذلك البذر ويواصلوا رعايته حتى صار زرعاً أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزرّاع . وفقيهنا الشهيد الصدر قدس سره أحد أبناء هذه المدرسة لم يشذّ عن أصولها ولا عن طريقتها . . ففي مقدّمة كتاب الفتاوى الواضحة حدّد مصادر الفتوى ، قال قدس سره : « ونرى من الضروري أن نشير أخيراً بصورة موجزة إلى المصادر التي اعتمدناها بصورة رئيسية في استنباط هذه الفتاوى الواضحة ، وهي كما ذكرنا في مستهل الحديث عبارة عن الكتاب الكريم والسنّة الشريفة المنقولة عن طريق الثقات المتورعين في النقل مهما كان مذهبهم . أمّا القياس والاستحسان ونحوهما فلا نرى مسوّغاً شرعياً للاعتماد عليها . وأمّا ما يسمى بالدليل العقلي الذي اختلف المجتهدون والمحدثون في أنّه هل يسوغ العمل به أو لا فنحن وإن كنّا نؤمن بأنّه يسوغ العمل به ولكنّا لم نجد حكماً واحداً يتوقّف اثباته على الدليل العقلي بهذا المعنى ، بل كلّ ما يثبت بالدليل العقلي فهو ثابت في نفس الوقت بكتاب أو سنّة . وأمّا ما يسمى بالاجماع فهو ليس مصدراً إلى جانب الكتاب والسنّة وإنّما لا يعتمد عليه إلّا من أجل كونه وسيلة اثبات في بعض الحالات . وهكذا كان المصدران الوحيدان هما الكتاب والسنّة ونبتهل إلى