مجموعة مؤلفين

90

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » « 1 » ، إلّا أنّه تقدّم سابقاً استظهار أنّ المراد ببلوغ التسع إكمالها ، فراجع . 6 - رواية بريد بن معاوية : عن أبي جعفر عليه السلام في رجل افتضّ جارية - يعنى امرأته - فأفضاها ، قال : « عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين . . . » « 2 » نعم هي ضعيفة السند بالحارث بن محمّد بن النعمان حيث لم ينصّ على وثاقته ، فهو مجهول الحال . 7 - رواية إسحاق بن عمّار : عن جعفر عليه السلام « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : من وطئ امرأة من قبل أن يتمّ لها تسع سنين فاعنف ضمن » « 3 » . والظاهر أنّها موثقة ؛ إذ لا خدشة فيها إلّا من جهة الحسن بن موسى المشترك بين جماعة إلّا أنّ الظاهر أنّه الخشّاب الممدوح بقرينة رواية الصفّار عنه حيث إنّه يعرف بذلك كما في رجال الشيخ الطوسي ، وكذا روايته عن غياث بن كلوب ، بل صرّح الشيخ بأنّه الخشّاب في رواية أخرى تشبه ما نحن فيه من حيث السند ( راجع التهذيب ج 10 ص 234 ح 57 ) . نعم ، في التهذيب المطبوع ( ط . النجف ) ذكر الحسين بن موسى بدل الحسن إلّا أنّه اشتباه على الظاهر ، كما يستفاد من أسانيد مشابهة ذكرها الشيخ الطوسي نفسه « 4 » . وهناك روايات أخرى متفرّقة تدلّ على قول المشهور لا بدّ من استعراضها : 1 - مرسلة يعقوب بن يزيد : عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فُرِّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » « 5 » وهي ظاهرة في عدم جواز الدخول قبل التسع وأنّه ينشر الحرمة الأبدية ، فإذا ضممنا إلى ذلك ما تقدّم من الاتّفاق على تحريم الدخول قبل البلوغ ثبت المطلوب . نعم ، الرواية ضعيفة السند بالإرسال وبسهل بن زياد . 2 - رواية محمّد بن هاشم : عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « إذا تزوّجت البكر بنت تسع سنين فليست مخدوعة » « 6 » وفيها ظهور في أنّ المرأة تملك أمرها وتُقبل تصرّفاتها إذا كانت بنت تسع سنين بخلاف ما إذا لم تكن كذلك .

--> ( 1 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 2 ) الوسائل 20 : ب 34 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 10 : 234 ، ح 57 . ( 4 ) راجع التهذيب 1 : 226 ، ح 23 . ( 5 ) الوسائل 20 : 494 ، ب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 6 ) التهذيب 7 : 468 ، ح 83 .