مجموعة مؤلفين

69

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الحديث هنا ، والظاهر أنّ الراوي المسمّى بالقاسم بن محمّد هنا في جميع الأسناد رجل واحد ، فهو القاسم بن محمّد الأصبهاني القمّي المعروف بكاسولا الذي قال فيه النجاشي « لم يكن بالمرضيّ » ، فلا شاهد على وثاقته إلّا مجرّد وقوعه في سند الفقيه إلى المنقري ، وهو محل كلام جدّاً ، فإنّه إذا سلّمنا اعتبار اعتماد الصدوق على روايات الفقيه في حجّيتها لنا إلّا أنّه لا دليل فيه على كون جميع من في طرقه ثقات ، فلعلّ اعتماده على رواية كان لأجل ما قال : « جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع » نعم ، لا يبعد دلالته على الاعتماد والوثوق بصاحب هذه الكتب . وفي رجال الكشي : « قال نصر بن صباح : القاسم محمّد الجوهري . . . قالوا : إنّه كان واقفياً » « 1 » . والراوي لكتابه في الفهرست أبو عبد اللّه البرقي والحسين بن سعيد وفي النجاشي الحسين بن سعيد ، لكن في ترجمته في جامع الرواة الإشارة إلى روايات أربع روى فيها ابن أبي عمير عن القاسم بن محمّد ، فمن يكتفي بروايتهما عن أحد في توثيقه - بناءً على أنّهما لا يرويان إلّا عن ثقة - يثبت عنده وثاقته وإن كان واقفيّاً . وأمّا سليمان بن داود المنقري ففي رجال النجاشي : « سليمان بن داود المنقري أبو أيّوب الشاذكوني بصري ليس بالمتحقّق هنا غير أنّه روى عن جماعة أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وكان ثقة له كتاب » « 2 » . وفي باب سليمان من الفهرست : « سليمان بن داود المنقري له كتاب » ثمّ ذكر طريقه إليه « 3 » ، وهو ممّن روى عنه الصدوق في الفقيه وذكر طريقه إليه في المشيخة فقال : « وما كان فيه عن سليمان بن داود المنقري فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد اللّه عن القاسم بن محمّد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري المعروف بابن الشاذكوني » ، وفيه إشعار بل دلالة على ركون الصدوق إليه بناءً على ما تعهّده في أوّل الفقيه ، فإنّ المتيقن منه أنّه يرى وثاقة الراوي الأوّل عن المعصوم عليه السلام . إلّا أنّه نقل عن ابن الغضائري تضعيفه قائلًا : « الأصفهاني ضعيف جدّاً لا يلتفت

--> ( 1 ) الكشي : 452 ، الرقم 853 . ( 2 ) رجال النجاشي : 184 ، الرقم 488 . ( 3 ) الفهرست : 77 ، الرقم 316 .