مجموعة مؤلفين

113

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

يمكن الالتزام بحرمة مطلق الباطل ؛ لقيام الضرورة والسيرة على خلافه ، فلا بدّ من حمله على قسم معهود منه ، ولا يبعد كون المراد به ما في قوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » * « 1 » المفسّر بالقمار ، وغاية اقتضاء إطلاقه حرمة أكل المال المتحصّل من الأسباب الباطلة ، أو حرمة تحصيل المال بها ، فلا يستفاد حرمة اللعب مع عدم الرهن . ومنه يظهر الجواب عن روايات يظهر منها حرمة مطلق الباطل أو كل 2 : 24 / 11 ما ألهى عن ذكر اللَّه ونحوها . فرعان : الفرع الأوّل - هل إنّ المأخوذ بالقمار في الصورتين - الأولى والثالثة - محرّم 2 : 26 / 12 بعنوان المقامرة زائداً على عنوان حرمة التصرّف في مال الغير ، كما قلنا في ثمن الخمر والعذرة « 2 » ، أو كان حاله كالمقبوض بالعقد الفاسد ؟ يمكن الاستشهاد للأوّل بصحيحة معمّر بن خلّاد « . . . وكل ما قومر عليه فهو ميسر » « 3 » فالظاهر منها أنّ هذا التنزيل لا بنحو المجاز ، بل على نحو الحقيقة الادّعائية بملاك ترتّب الآثار ، فيكون ما قومر عليه محرّماً بعنوان الميسر ومنزّلًا منزلته . بل يمكن استظهار حرمته على صاحب المال منها أيضاً ؛ وذلك بأن 2 : 27 / 5 يقال : إنّ ما قومر عليه حرام لا بعنوان أكل مال الغير حتى يقال : لا معنى لحرمته على صاحبه كالمغصوب ، بل بعنوان انتزاعي آخر ، وهو عنوان ما قومر عليه ، فيحرم بهذا العنوان على جميع الناس ، ولا استبعاد فيه ؛ فإنّه قد وقع نظيره في الشرع كحرمة الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر حتى على صاحب الطعام . نعم ، لو أخذ ماله بعنوان أنّ القمار ليس بسبب مملِّك فلا بأس به ، 2 : 27 / 13 ويجوز تصرّفه فيه .

--> ( 1 ) البقرة : 188 . ( 2 ) المكاسب المحرمة ( الإمام الخميني ) 1 : 13 . ( 3 ) الوسائل 7 : 323 ، ب 104 مما يكتسب به ، ح 1 .